يد ورثة الواهب ضعفُ ما صحت الهبةُ فيه ، وتُهدر الجنايةُ في نصفها ؛ فإنها تكون واقعةً من النصف الذي بطلت الهبةُ فيه تبيُّناً ، وجناية المملوك على مالكه مهدرة .
7192 - وإن كانت قيمة العبد أقلَّ ، وفرعنا على الأصح ، وهو أن [ الفداء ] ( 1 ) يقع بالأقل ، فيرجع الفداء إلى اعتبار القيمة ، وتصح الهبة في النصف ، ويبقى النصف ، ويعود مثل نصفه بالفداء أو بالتسليم للبيع .
فإن قلنا : الفداء بالأرش ، وكان الأرش ضعفَ القيمة أو أكثر ، واختار الموهوب له الفداء ، صحت الهبة في الجميع . وقد تدور المسألة .
7193 - ونحن نذكر صوراً في الدور : منها : إن قيمة العبد لو كانت عشرين ألفاً ، وقيمةُ دية الواهب عشرةُ آلاف ، فنقول : صحت الهبةُ في شيء من العبد ، وبطلت في عبد إلا شيئاً ، ورجع إلى ورثة الواهب بالجناية نصفُ شيء ؛ فإن الدية نصف القيمة ، يبقى معهم عبد إلا نصفَ شيء يعدل شيئين ، وهو يعدل بعد الجبر والمقابلة شيئين ونصفَ شيء ، فالشيء من شيئين ونصفٍ خمساه ، فصحت الهبة في [ خمسي ] ( 2 ) العبد ، وقيمته ثمانية آلاف ، ويسلّم إلى ورثة الواهب مقدار [ خُمسي ] ( 3 ) الدية ، وذلك مثل خمس الرقبة ، فيحصل مع ورثة الواهب من الرقبة ومن الدية مثلُ أربعة أخماس الرقبة ، وهي ضعف ما صحت الهبة فيه .
فإن كانت قيمته ثلاثين ألفاً ، وقيمة الدية عشرة آلاف ، فتصح الهبة في ثلاثة أثمانه ، وتبطل في خمسة أثمانه ، ويرجع إلى ورثة الواهب بالتسليم أو بالفداء مثل ثلث ما صحت الهبة منه ، وذلك ثمن واحد ، فاجتمع معهم ستةُ أثمان ، وهي ضعف ما صحت الهبة فيه .
وطريق الحساب كما تقدم .
فإن كان قيمته ألفاً ، واختار الموهوب له الفداء ، وقلنا : إن الفداء يقع بالدية ،
هامش
( 1 ) في الأصل : المقدار .
( 2 ) في الأصل : خمس .
( 3 ) في الأصل : خمس .