مائتان ، فإنا نُقْرع بين العبد الحي وبين العبد المقتول ، فإن خرجت قرعةُ الحرية للعبد الحي منهما ، عتَق ثلثه ورق ثلثاه ، ومات المقتول على المذهب الظاهر رقيقاً ، وليس الخوض فيه من غرضنا الآن .
وإن خرج سهم [ المقتول ] ( 1 ) ، فنقول : دارت المسألة .
وحسابها أن نقول : عتق منه شيء ، ورق وبطل العتق في عبد إلا شيئاً ، وقد تلف ما رق وما عتق ، وبقي مع السيد عبدٌ آخر ، قيمته نصف عبد ، نقضي منه ديةَ ما عتق من المقتول ، وهي ضعف ما عتق ، فإذا قلنا : عتق شيء ، فضعفه شيئان ، فيبقى مع ورثته نصفُ عبد إلا شيئين ، يعدل شيئين ، فنجبر ونقابل ، فيكون نصفُ عبدٍ يعدل أربعةَ أشياء ، فنبسطهما أنصافاً ، ونقلب الاسم منهما ، فيكون العبد ثمانية ، والشيء واحداً ، فإذاً عتق منه [ ثُمنُه ] ( 2 ) ، وقيمته اثنا عشر ديناراً ونصف ، ويجب نسبتها من الدية ضعفها ، وذلك خمسةٌ وعمثمرون ديناراً ، فتُقضَى من العبد الآخر الذي هو حيٌّ ، فيبقى منه خمسة وعشرون ديناراً ، وهي ضعف ما عتق .
والذي وجب عليه من الدية يكون لورثة المقتول إن كان له وارث ، أو لبيت المال ، ولا يرجع شيء منه إلى السيد ، لأنه قاتل .
7186 - ولو أعتق ثلاثة أعبد قيمة أحدهم ثلاثون ديناراً ، [ وقتله ] ( 3 ) ، وقيمة الثاني ستون ديناراً ، وقيمة الثالث تسعون ديناراً ، [ وقد خرجت عليه القرعة ] ( 4 ) ، ثم قطع [ يدَ ] ( 5 ) الذي قيمته تسعون [ وديته ] ( 6 ) لو كان حراً مائة دينار ، ونقص - بسبب الجناية من قيمته - عشرون ديناراً .
فحساب المسألة أن نقول : عتق منه شيء ، وبطل العتق في عبد إلا شيئاً ، وقد
هامش
( 1 ) في الأصل : المعتق .
( 2 ) في الأصل : ثمانية .
( 3 ) زيادة على ضوء ما سيأتي من عرض المسألة .
( 4 ) زيادة من المحقق اقتضاها سياق حساب المسألة .
( 5 ) ساقطة من الأصل .
( 6 ) في الأصل : وقيمته .