تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
المقتول ربعُ قيمة القاتل ، وذلك ربع عبد إلا ربعَ شيء ، فيبقى منه ثلاثة أرباع عبدٍ إلا ثلاثة أرباع شيء ، يعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة ، تعدل ثلاثة أرباع عبدٍ شيئين وثلاثةَ أرباع شيء ، فنبسطهما أرباعاً ، ونقلب الاسم فيهما ، فيكون العبد أحدَ عشرَ ، والشيء ثلاثة ، فيعتق منه ثلاثةُ أجزاء من أحدَ عشرَ جزءاً ، ويرق منه ثمانية أجزاء ، ويسلّم منه جزءان ، وهما ربع الثمانية ، ويبقى معه ستة أجزاء من أحد عشر جزءاً من العبد ، وهي ضعف ما عتق . فإن اعترض [ معترضٌ ] ( 1 ) أن الأرش إذا كان ربعاً كاملاً ، فلِمَ يُسلّمُ ربعٌ ناقص بربعِ شيء ؟ فالجواب عنه أن المقدار الذي يعتِق يتعلق به قسطٌ من الأرش ، ويرد على [ ذمّة ] ( 2 ) الشخص الذي تبعض العتق فيه ، فهذا ما ذكرناه . 7181 - مسألة : إذا أعتق في مرضه أمةً قيمتها خمسون ديناراً ، وهي حبلى ، فجنى عليها أجنبي فأسقطت جنيناً ميتاً ، ثم مات السيد ، ونقص من قيمة الأمة عشرةُ دنانير ، وكان الجنين رقيقاً [ لولا ] ( 3 ) طريان العتق ، وله ورثة يحوزون ميراثه دون السيد . فحساب المسألة بعد الوقوف على تصويرها . أن نقول : عتق منها شيء ، وبطل العتق في أمةٍ إلا شيئاً ، واستحق السيد على الجاني من [ دية ] ( 4 ) الجنين مثلَ عشر ما رق ، فإن الواجب في الجنين الرقيق عُشرُ قيمة أُمِّه ، فإذا تبعّض الحكم في الجنين ، كان مقتضاه ما ذكرناه ، فيجب على الجاني أن يغرَم للسيد مثلَ عُشر ما رَقَّ ، وقد رقت أَمةٌ إلا شيئاً ، فعشرها عُشر أمةٍ إلا عشرَ شيء ، وقد نقص من قيمتها بعد هذا مثلُ خمس قيمتها ، فاردده إلى العشرة ، وذلك عُشْران ، نقص مما معه عُشْران إلا عُشْري شيء ؛ فإن النقصان وقع بعد العتق ، فيبقى مع ورثة السيد تسعةُ أعشار أمةٍ إلا تسعةَ أعشار شيء ؛ فإنها كانت أمةً إلا شيئاً ، فضممنا إليها بسبب الجنين عُشرَ أمة ، فكان المجموع أمةً وعُشرَ أمَةٍ إلا شيئاً وعُشرَ شيء ، فحططنا لأجل النقصان عُشري أمة إلا عُشري شيء ، فيبقى في أيدي ورثة السيد تسعةُ أعشار أمةٍ ، تعدل شيئين وتسعة
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 2 ) في الأصل : دية . ( 3 ) في الأصل : لو . ( 4 ) مكان بياضٍ بالأصل .