تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شيء ] ( 1 ) ، يعدل شيئين ، فبعد الجبر يكون عبد يعدل شيئين وستة أثمان شيء ونصف ثمن شيء ، فنبسطهما أثماناً ، ومخرج نصف الثمن ستةَ عشرَ ، ثم نقلب الاسم ، فيكون العبد خمسة وأربعين والشيء ستةَ عشرَ ، فيعتق منه ستةَ عشرَ جزءاً من خمسة وأربعين جزءاً ، وذلك ثُلثُه وخمس تُسْعه ، [ وله ] ( 2 ) من الدية مثل نصفها ، وذلك [ ثمانية ] ( 3 ) ، للسيد منها ثلاثة أثمانها ، وهي ثلاثة ، وبطل العتق في تسعةٍ وعشرين جزءاً من العبد ، والسيد يستحق قيمتها ، وقد ورث ثلاثة أجزاء ، فاجتمع مع ورثته اثنان وثلاثون جزءاً من خمسةٍ وأربعين جزءاً من العبد ، وهي ضعف ما عتق . 7177 - مسألة : إذا أعتق عبده في مرضه ، فجنى العبد على أجنبي ، فقطع يده ، وقيمة العبد مائةُ دينار ، وقيمة دية المجني عليه مائتا دينار ، فلا يعتق من العبد شيء ؛ لأن الجناية أرشُها مائة ، وقيمة الرقبة مائة ، فأرش الجناية محيطٌ بالرقبة ، والدَّيْن مقدم على الوصية . 7178 - ولو كانت المسألة بحالها غيرَ أن دية المجني عليه مائة دينار ، ففي المسألة دَوْر ؛ من قِبل أنا لو قدرنا نفوذ العتق في بعضه ، لتوزع الأرش على الحرية والرق ، وتعلّق بعضه بذمته في حصة الحرية ، فينقص لذلك ما يتعلق [ بالرقبة ] ( 4 ) . فنقول في المسألة التي فرضناها : عتق منه شيء ووجب على العبد في ذمته نصفُ شيء من الدية ؛ فإن الجناية قطع يد ، [ ومن قطع يداً ] ( 5 ) فأرشها نصف الدية ، وبطل العتق في عبدٍ إلا شيئاً ، ويلزمه أن يدفع نصفَه في الجناية إن أراد التسليم ؛ لأن الدية مثل القيمة ، وفي اليد الواحدة نصف الدية ، فيلزمه أن يسلِّم نصفَ ما بطل العتق فيه ، فيبقى معه نصف عبد إلا نصف شيء ، يعدل شيئين ضعفَ العتق . فبعد الجبر والمقابلة ، يكون نصف عبد في معادلة شيئين ونصف ، فنبسطهما
هامش
( 1 ) زيادة لا يصح الكلام إلا بها . ( 2 ) في الأصل : وثلثه . ( 3 ) في الأصل : ثمانية عشر . ( 4 ) في الأصل : الرق . ( 5 ) مكان بياضٍ بالأصل .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 511 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب