هذه صورة المسألة ، وحسابها أن نقول : عتق منه شيء ، ونوجب به من الدية مثلَه ومثلَ ثلثه ؛ فإن الدية مثلُ القيمة ومثلُ ثلثها ، وبطل العتق في عبدٍ إلا شيئاً ، وقد تلف ذلك ، واستحق به السيد مثلَه ، فيجتمع ذلك إلى ما ورثه عن العبد بالدية ؛ لأنه لا وارث له غيره ، وقد حصل له بالقيمة عبد إلا شيئاً ، وصرفنا إليه من الميراث شيئاً وثلثَ شيء ؛ فإنه إذا عتق شيء ، وجب مثله ومثل ثلثه ، فنجبر الاستثناء الذي في [ الرقبة ] ( 1 ) فيبقى معه عبد وثلث شيء ، يعدل شيئين ضعفَ ما عتق ، فنقابل ثلث شيء بمثله قصاصاً ، فيبقى عبد يعدل شيئاً وثلثي شيء ، فنبسطها أثلاثاً ، ونقلب الاسم
فيكون العبد خمسة ، والشيء ثلاثة ، فقد عتَق ثلاثة أخماسه ، واستحق بذلك ثلاثة أخماس الدية ، وهي أربعةٌ وعشرون ديناراً ، ورقّ خمساه ، وهو اثنا عشر ديناراً ، واستحق السيد مثلها ، كما ( 2 ) هلك ، فيجتمع مع ورثته ستة وثلاثون ديناراً ، وذلك ضعف ثلاثة أخماسه التي عتَقَت ، لأن قيمة ثلاثة أخماسه [ ثمانيةَ عشرَ ] ( 3 ) ديناراً ، وقد حصل مع ورثة السيد ضعفها .
7174 - مسألة : إذا أعتق عبده في مرضه ، وقيمته خمسون ديناراً ، وقيمة دية الحر مائة دينار ، فقُتل العبد وترك بنتاً وسيدَه ، وكان السيد عصبتَه ، فحساب المسألة أن نقول : عتق منه شيء ، ووجب من الدية شيئان ؛ فإن الدية ضعف القيمة ، ورق منه عبدٌ إلا شيئاً ، وقد تلف ، واستحق به السيدُ مثلَه على القاتل ، وذلك عبد إلا شيئاً ، وله أيضاً نصف ما وجب من الدية ميراثاً ، وذلك شيء ، فإن الدية [ مِثلا ] ( 4 ) العتق ، والعتق شيءٌ ، ونصف الدية شيء ، فنضم ما ورثه إلى العبد الناقص باستثناء شيء ، فيكمل العبد ، فنقول : عبد كامل يعدل شيئين ، فالشيء نصف العبد ، وهو ما عتق منه ، وقيمته خمسون ديناراً ، [ فنصفه ] ( 5 ) خمسةٌ وعشرون ، ووجب من الدية
هامش
( 1 ) في الأصل : الرقيق .
( 2 ) كما : بمعنى ( عندما ) .
( 3 ) في الأصل : ثلاثة عشر .
( 4 ) في الأصل : مثل .
( 5 ) مكان بياضٍ بالأصل .