العتق والنقصان بالجناية ستةَ عشرَ ديناراً واثني عشر جزءاً من ثمانيةَ عشرَ جزءاً من دينار . ومعهم من التركة في الأصل مائتا دينار ، يُقضى منها ما استحقه العبد من الدية ، وهو مثلُ ما عتق منه ، وذلك اثنان وسبعون ديناراً وأربعةُ أجزاء من ثمانيةَ عشرَ من دينار ، فيبقى للورثة من الدنانير مائةٌ وسبعة وعشرون ديناراً وأربعةَ عشرَ جزءاً من ثمانيةَ عشرَ ، ومن الرقبة ستةَ عشرَ ديناراً واثنا عشر جزءاً [ من ثمانية عشر ] ( 1 ) ، وجميع ذلك مائة وأربعةٌ وأربعون ديناراً ، وثمانيةَ أجزاء من ثمانية عشر جزءاً من دينار ، وذلك ضعف قيمة ما عتق منه يوم العتق .
ثم مما يجب التنبه له أن النقصان لا يؤثر في العتق ؛ لأن العتق وصية مستوفاة تبيُّناً ، والنقص معتبر في قيمة العبد ؛ لأنه من التركة ، والاعتبار في مقدار التركة يوم الموت .
7170 - فإن أعتق في مرضه عبداً قيمته ثلاثون ، ثم أجافته جائفة نَقصته عشرين ( 2 ) ديناراً ، وقيمة ديته لو كان حراً تسعون ديناراً ، وخلّف السيد ستين ديناراً ؛ فإنه يعتق منه ثلاثة أخماسه ، ونصف خُمسه .
وحساب ذلك أن نقول : عتق منه شيء ، واستحق من الدية مثله ؛ لأن الواجب في الجائفة ثلثُ الدية ، وثلث ديته لو كان حراً مثلُ قيمته ، فحصل مع ورثة السيد من رقبته عبد إلا شيئاً ، وقد نقص ثلثاه بالجناية ، فالباقي ثلث عبد إلا ثلث شيء ، ومعهم من التركة [ عبدان ] ( 3 ) ، فالمجموع عبدان وثلث عبد إلا ثلثَ شيء ، يقضى منها الدية ، وهي شيء ، فيبقى معهم عبدان وثلث عبد إلا شيئاً وثلث شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة يكون عبدان وثلث عبد يعدل ثلاثة أشياء وثلث شيء ، فنبسطهما ونقلب الاسم ، فيكون العبد عشرة ، والشيء سبعة ، فنعتق سبعة أعشار ، وهي ثلاثة أخماسه ونصف خمسه ، وقيمتها يوم العتق أحدٌ وعشرون ديناراً ، وبقي لورثة السيد
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) عبارة الأصل : " نقصته بها عشرين ديناراً " والفعل متعدِّ مفعوله ضمير في محل نصب ، فلا
حاجة لتعديته بحرف الجر .
( 3 ) في الأصل : ثلث عبدين .