من رقبته تسعةُ دنانير ، وقد نقص بالجناية ثلثاها ، وبقي منها ثلاثة دنانير ، ومعهم من التركة ستون ديناراً ، فذلك ثلاثة وستون ديناراً يقضى منها ما وجب بالجناية ، وهو مثل ما عتق منه ، وذلك أحدٌ وعشرون ديناراً ، يبقى معهم اثنان وأربعون ديناراً ، وهو ضعف ما عتق . ولا اعتبار في مقدار العتق بما نقص بعده ؛ لأن العبد قد استوفى العتق قبل النقصان .
7171 - مسألة : إذا أعتق في مرضه عبداً قيمته عشرون ديناراً ، ثم قطع أجنبي إحدى يديه ، وقيمة ديته لو كان حراً مائة دينار ، وقد نقص من قيمته عشرة ، ولا مال للسيد غيرُه .
فحساب المسألة أن نقول : يعتِق منه شيء يجب به [ للعبد ] ( 1 ) من الدية شيئان ونصف ؛ لأنه لو كان حراً ، لكانت ديته خمسةَ أمثال قيمته ، فالواجب في إحدى [ اليدين ] ( 2 ) نصف الواجب في [ النفس ] ( 3 ) ، فإذا استحق بالعتق شيئاً ، استحق به [ من ] ( 4 ) الدية شيئين ونصفاً ، ( وهذا العبد [ . . . . . ] ( 5 ) تركة السيد ، ولا وصية ) ؛ فإن الأجنبيّ يغرَمه له ، وبقي مع السيد من رقبته عبد إلا شيئاً ، يستحق به ما نقص من قيمته [ بالجناية ] ( 6 ) ، والناقص منه مثلُ نصف العبد ؛ فإن جراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته ، وقد أقر نقصان السوق على نسبة التنصيف ، فاستحق السيد نصفَ عبد ، ونقصَ نصف عبد ، فيجتمع مما نقص واستحق عبدٌ إلا شيئاً ، يعدل [ شيئين ، فنجبر ، ونقابل ، فيكون عبد يعدل ] ( 7 ) ثلاثة أشياء ، فنقلب الاسم فيهما ، فيكون
هامش
( 1 ) في الأصل : العبد .
( 2 ) في الأصل : المقولين .
( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 4 ) في الأصل : يضيق .
( 5 ) الجملة بين القوسين غير مستقيمة بسبب كلمة غير مقروءة مكان النقط بين المعقفين . ( انظر صورتها ) ولعل فيها تصحيفاً وصوابها : وهذا القدر لا يزيد من تركة السيد ، فإن الأجنبي يغرَمه للعبد . والله أعلم .
( 6 ) في الأصل : بالخيار .
( 7 ) زيادة من المحقق .