تلف ، وبقي للورثة من التركة ثَلاثُمائة دينار ، وهي ضعف ما عتق منه .
7169 - مسألة : إذا أعتق عبدَه في مرضه وقيمته مائة دينار ، ثم قطع إحدى يديه ، فنقص من قيمته أربعون ديناراً ، وقيمة ديته لو كان حراً مائتا دينار ، وترك السيد مائتي دينار .
فحساب المسألة بالجبر : أن نقول : يعتق منه شيء ، ويستحق العبد من أجله شيئاً بالدية ؛ لأن ديته ضعفُ قيمته ، وفي إحدى اليدين نصفُ ديته ، فإن كان الواجب في نفسه شيئين ، فالواجب في يده شيٌ وواحد ، وبطل العتق في عبد إلا شيئاً ، وبه نقصٌ من قيمته بالجناية مثل [ خُمسيْه ] ( 1 ) ؛ فإنا قلنا : نقصَ من قيمته أربعون ، فصار الباقي منه بعد النقصان ثلاثةُ أخماس عبد إلا ثلاثةَ أخماس شيء ، فنزيد عليه التركة ، وهي ضعفُ قيمة العبد ، ونخرج مما اجتمع من الدية [ والتركة ] ( 2 ) شيئاً ، فيبقى مع الورثة عبدان وثلاثة أخماس عبد إلا شيئاً وثلاثة أخماس شيء ، وذلك يعدل شيئين ، ضعف ما عتق ، فبعد الجبر يكون عبدان ، وثلاثة أخماس ، تعدل ثلاثة أشياء وثلاثة أخماس شيء ، فنبسطهما أخماساً ، ثم نقلب الاسم فيهما ، فيكون العبد ثمانيةَ عشرَ ، والشيء ثلاثةَ عشرَ ، فيصح العتق في ثلاثةَ عشرَ جزءاً من ثمانيةَ عشرَ جزءاَّ مَن العبد ، وقيمتها بالدنانير اثنان وسبعون ديناراً وأربعة أجزاء من ثمانيةَ عشرَ جزءاً من دينار ؛ لأن الذي عتق منه نصفه وتسعاه ؛ فإن الثلاثة عشر من الثمانية عشر هكذا تكون : التسعة نصف الثمانيةَ عشرَ ، والأربعة التي هي [ تتمّةُ ] ( 3 ) الثلاثةَ عشرَ تسعان من ثمانية عشرَ .
وبقي من رقبة العبد خمسةُ أجزاء من [ ثمانيةَ عشرَ ] ( 4 ) جزءاً ، هذا هو الرقيق ، وقيمتها بالدنانير سبعة وعشرون ديناراً وأربعة عشر جزءاً من ثمانية عشر جزءاً من دينار ، فلما نقص خمساه بالجناية ، نقص من هذا الباقي أيضاً خمساه ، وذلك أحد عشر ديناراً وجزءان من ثمانيةَ عشرَ جزءاً من دينار ، وبقي لورثة السيد من رقبته بعد
هامش
( 1 ) في الأصل : خمسه .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : قيمة .
( 4 ) في الأصل : " من ثلاثة عشر " .