في علم الله ، فليس تركة ، وإنما يثبت حق الورثة في التركة .
ونحن نُجري مسائلَ مفرعةً على أنه لا يعتِق منه شيء إذا مات قبل موت مولاه ، وما ذكرناه فيه إذا لم يخلِّف السيدُ المعتِق شيئاً .
فإن كان السيد ترك مالاً إذا قضى منه ديةَ العبد ، بقي للورثة ضعفُ قيمته ، صار حراً . وإن ترك من المال ما لا يبلغ ذلك [ فقد ] ( 1 ) يعتق بعضُه ويرق بعضُه ، وذلك إذا خلَّف ما إذا أديت الدية منه ، بقي [ ما ] ( 2 ) يقصُر عن ضعف قيمة العبد .
ثم إن كان يعتق كلُّه ، فسيده لا يرثه ؛ فإنه قاتله ، فإن كان [ للعبد ] ( 3 ) وارث بسببٍ
ورثناه ، وإن لم يكن ، فميراثه لأقرب عصبة السيد من الذكور .
7166 - المثال : إذا أعتق عبداً قيمتُه مائة دينار ، وقيمة ديته لو كان حراً خَمسُمائة دينار ، فقتله السيد بعد الإعتاق ، وخلّف السيد سَبْعَمائة دينار ، فالعبد حر ، ويخرج من تركة السيد خَمسُمائة دينار ، تكون لورثة العبد ، ويبقى لورثة السيد مائتا دينار ، وهي ضعف قيمة العبد .
7167 - فإن كان جميعُ ما خلّف السيد خَمسَمائة دينار ، تبعّض العتق والرق ، وحسابه من طريق الجبر أن نقول : قد عتَق منه شيء ، ووجب به من الدية على السيد خمسةُ أمثاله ، وذلك خمسة أشياء ؛ لأن الدية خمسةُ أمثال القيمة ، وبطل العتق في عبد إلا شيئاً ، وقد تلف ذلك بالقتل ، ولم يبق للورثة ، وإنما بقي مع ورثة السيد من التركة خَمسُمائة ، وهي خمسةُ أعبد ، فيخرج منها ما لزم من الدية وهو خمسة أشياء ، فيكون الباقي معهم من التركة مثلَ خمسة أعبد إلا خمسةَ أشياء ، وذلك يعدل شيئين : ضعفَ ما عتق من العبد ، فنجبر ونقابل ، فيعدل خمسةُ أعبد سبعةَ أشياء ، فنقلب الاسمَ ، فيصير العبد سبعة ، والشيء خمسة ، وهي خمسة أسباع العبد ، وقد عتق خمسةُ أسباعه ، ورَقَّ سُبعاه ، وتلف بالقتل ، واستحق ورثةُ العبد خمسةَ أمثال
هامش
( 1 ) في الأصل : وقد .
( 2 ) في الأصل : مما .
( 3 ) في الأصل : العبد .