العافي ثلثا نصفه ، وإلى الآخر الذي لم يعفُ نصفَه كاملاً ؛ كأنه رأى نصفَ العبد متعلّقاً بأحدهما والنصف متعلقاً بالثاني .
ثم ينبني على ذلك تنفيذُ عفو العافي في ثلث محل حقه وبقاء [ أثلثي ] ( 1 ) حقِّه لورثته .
قال الأستاذ : هذا غير مستقيم على مذهب الشافعي ، ومذهبه أن دية كل واحد من القتيلين تتعلق بجميع العبد [ مع ] ( 2 ) الآخر ، وإذا كان كذلك ، فعفو أحدهما استفاد منه [ السيد ثلثَ ] ( 3 ) الدية ، فيبقى للورثة المزاحمة بثلثي الدية ، ولورثة الذي لم يعف المزاحمة بتمام الدية ، فيقع التضارب على هذه النسبة : يضرب ورثةُ من لم يعف بديةٍ تامة ، ويضرب ورثة من عفا بثلثي الدية ، فينقسم العبد على خمسة أسهم ، لورثة العافي منها الخمسان ، ولورثة الآخر ثلاثة أخماس .
مسائل دائرة تتركب من العفو عن الجناية والعتق في العبد وما يتصل بذلك
7165 - مسألة : إذا أعتق عبداً لا مال له غيرُه في مرضه ، ثم قتله ، ومات ذلك العبد المعتَق ، ومات [ بعده ] ( 4 ) مولاه .
ففي هذه المسألة وأمثالها خلاف تبعناه : [ من أصحابنا ] ( 5 ) منْ قال : لا يعتِق شيء من العبد ، فإنا لو حكما بعتقه في المرض ، أو بعتق شيء منه ، أُلزمنا أن يبقى للورثة ضعفُ ما ينفذ العتق فيه ؛ فإذا كان لا يبقى للورثة شيء ، فيستحيل أن ينفذ [ عتق ] ( 6 ) المريض في شيء .
ومن أصحابنا من قال : نحكم بنفوذ العتق في جميعه ؛ فإنه إذا كان لا يبقى للورثة
هامش
( 1 ) في الأصل : وبقاء ثلثاً في حقه لورثته .
( 2 ) مكان كلمة تعذر قراءتها ( انظر صورتها ) .
( 3 ) عبارة الأصل : استفاد منه لثلث الدية .
( 4 ) في الأصل : بعد .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) في الأصل : عبد .