وذلك خمسة أعبدٍ إلا خمسةَ أشياء ، تعدل أربعة أشياء ، فبعد الجبر وقلب الاسم ، يكون الشيء خمسة [ أتساع ] ( 1 ) العبد ، فيصح العفو في خمسة أتساع كل واحد منهما ، ويفدي مولى العبد الثاني أربعة أتساعه بأربعة أتساع نصف الدية ، فيقع ذلك ضعفَ الخمسة أتساع كل واحد من العبدين ؛ فإنا نقدر كل ألف من الآلاف الخمسة تسعة ، فمجموعها خمسة وأربعون ، ثم نأخذ أربعة أتساعها ، وهو عشرون ، والعشرون من الأتساع إذا أُلِّفت ، كانت ألفين وتُسْعَين ، وقد صححنا العفو في خمسة أتساعٍ من كل عبد ، ومجموعها عشرة أتساع ، وهي [ تساوي أربعة أتساع نصف الدية ] ( 2 ) وما قدمناه : ألفان وتُسعان .
هذا بيان الوجهين . توجيههما : من قال بالوجه الأخير ، احتج بأن عفوه قد جرى في العبد ، ثم لم يحصل الورثةُ إلا على ما حصل من جهة العبد الحيّ [ تسليماً ] ( 3 ) أو فداء ، فينبغي أن يبقى للورثة ضعف [ العفو ] ( 4 ) النافذ في العبدين .
ومن لم يدخل العفو عن العبد [ الذي مات ] ( 5 ) في الحساب ، احتج بأن فائدة [ العفو ] ( 6 ) ترجع إلى السيد ، وهو [ المعفو ] ( 7 ) عنه في الحقيقة ، ولذلك قلنا : العفو صحيح وإن كنا نمنع للوصية للقاتل ، والعبد قاتل ، وإذا مات العبد قبل الفداء ، وقبل استقراره بالامتناع عن بيعه ، فلا يجب على السيد شيء ، ونتبيّن بالأَخرة أن ذلك العفو لم يصح في أصله ، فلا معنى للاعتداد وإدخاله في الحساب .
هذا بيان الجوابين وتوجيههما .
7163 - مسألة : إذا جنى عبدان خطأً على حُرٍّ ، وقيمة أحدهما ألفٌ وقيمة الآخر
هامش
( 1 ) في الأصل : أسباع .
( 2 ) مكان بياضٍ بلأصل .
( 3 ) في الأصل : سليماً .
( 4 ) في الأصل : " العبد " 0
( 5 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 6 ) في الأصل : العبد .
( 7 ) في الأصل : العفو .