عشرة آلاف ، فلو عفا عن الأدْون دون الأرفع ، فصاحب العبد الأرفع إن اختار التسليم ، باع نصفَ عبده ، وصرف الثمن إلى الأرش ، ثم العفو في الأدون ، فإنا نُصيِّر قيمةَ الأَدْون [ عفواً كلَّها ] ( 1 ) ، والذي حصل للورثة من العبد الأرفع أكثر من ضعف قيمة الأدون .
فإن عفا عن الأرفع دون الأدْون ، فصاحب العبد الأدْون إن اختار تسليمه ، سلّمه إلى البيع ، فإن العفو لم يتناوله ، وصاحب العبد الأرفع يدفع ثلاثة أعشار عبده ، [ إن ] ( 2 ) اختار التسليم ؛ فإن ثلاثة أعشار الأرفع ثلاثة آلاف ، فإذا ضممنا إليها العبدَ الأدْون الذي لم ينله العفو ، صار أربعة آلاف ، وقد صح العفو عن ألفين من الأرش المتعلق بالأرفع ، فإنه كان تعلق به خمسةُ آلاف ، وسقط عنه الآن [ تعلّق قيمة الأدْون ] ( 3 ) ، والحاصل في يد الورثة من ثلاثة أعشار العبد الأرفع ، وكل قيمة الأدون ضعفُ ما سقط من الأرش .
فإن اختار صاحب الأرفع الفداء ، فداه بثلاثة أخماس نصف الدية ، وهو ثلاثة آلاف ، وينتظم الحساب كما ذكرناه . والطريق فيه أن نضم قيمةَ الأدون إلى نصف الدية الواجبة على مولى الأرفع ، فيكون ستة آلاف ، ويسقط عن مولى الأرفع ثلث ذلك ، وهو ألفا درهم ، ويؤدي ثلاثة آلاف ، لتنضم إلى قيمة الأدْون .
7164 - مسألة : لو قتل عبدٌ رجلين خطأً ، فلكل واحد منهما في رقبته الدية ، فإن اختار السيد التسليم والدفعَ ، بيع العبد وتوزعت قيمته على الديتين نصفين .
وإن اختار الفداء ، وقلنا : [ الفداء ] ( 4 ) بالقيمة ، أُلزم قيمةً واحدة .
وإن فرعنا على الفداء بالأرش [ أُلزم ] ( 5 ) ديتين كاملتين .
فإن عفا أحدهما عنه في مرضه ، فقد حُكي عن ابن سريج أنه قال : يدفع إلى ورثة
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 2 ) في الأصل : فإن .
( 3 ) في الأصل : تعليق القيمة .
( 4 ) في الأصل : العبد .
( 5 ) مكان بياضٍ بالأصل .