ثم نعود ونقول العبد الكثير القيمة ، وهو الذي قيمته ألفان تعلق برقبته خمسة آلاف ، ونسبتها من قيمته أنها مثلا القيمة ومثلُ نصفها ، أو ضعفُ القيمة ومثلِ نصفها . ونبتدىء الجبر ، ونقول : صح العفو في شيء ، وبطل في عبد إلا شيئاً وعلى السيد على قول الفداء بالأرش أن يفدي ما بقي بالنسبة التي وضعناها بين الأرش التام والقيمة الكاملة ، والنسبة [ بينهما ] ( 1 ) ما تقدم ذكره ، فنفدي عبداً إلا شيئاً بعبدين ونصف عبدٍ إلا شيئين ونصف شيء ، وهذا يعدل ضعف العفو ، وهو شيئان ، فنجبر ونقابل ، فيقع عبدان ونصفُ عبد ، في مقابلة أربعة أشياء ونصف شيء ، ونبسط ما في الجانبين أنصافاً ، فتصير الأشياء تسعة والعبد خمسة ، ثم نقلب العبارة ، فيصير العبد تسعة والشيء خمسة ، ونقول : [ نفذَ ] ( 2 ) العفو على خمسة أتساع العبد ، وفدى السيد أربعة أتساعٍ بمثله ومثلِ نصفه . ومثلا الأربعة ومثل نصفها عشرة ، والعشرة تقع ضعفَ الخمسة ، فقد اعتدل هذا الحساب على نسبة الأتساع .
وهذا التفاوت لا بدّ منه لتفاوت القيمتين ، وأبان هذا التفاوت تفاوتاً بين الأرش والقيمة ؛ إذ نسبة الأجزاء كنسبة الكل . فإذا كان الأرش على نسبةٍ من القيمة ، وكل جزء من الأرش على مثل تلك النسبة من الجزء الذي يماثله من القيمة ، فهذا وجه الصواب ، لا شك فيه .
7162 - مسألة : إذا جنى عبدان على حُرٍّ خطأً قيمةُ كلِّ واحد منهما ألفٌ ، والدية قيمتها عشرة آلاف ، كما صورناها في المسائل ، فعفا المجروح في مرضه عنهما ، ثم مات أحد العبدين ، وقد بقي العبد الثاني ، فقد ذكر الأستاذ جوابين عن الأصحاب في هذه المسألة : فقال في أحدهما : - إنه لا يحتسب بالميت وما جرى فيه من عفو ، ولا يحتسب في حساب الورثة ، [ ويقدَّر ] ( 3 ) كأنه لم يكن ، وكأن العبدَ القائم انفرد [ بالتزام ] ( 4 ) أرشها خمسة آلاف ، وقيمته ألف ، ثم حكى ذلك إذا جرى العفو ولا تركة
هامش
( 1 ) في الأصل : عنهما .
( 2 ) في الأصل : بذل .
( 3 ) في الأصل : ويفدى .
( 4 ) مكان كلمة غير مقروءة ، رسمت هكذا : كتابه . ( انظر صورتها ) .