تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
7161 - وبيانه على الجملة أن [ فرض المسألة أن ] ( 1 ) العبدين مختلفان : قيمةُ أحدهما ألف ، وقيمةُ الثاني ألفان ، وإذا اختلفت القيمتان ، اختلفت النسبة ، بحسب اختلافهما ، فالذي [ يصرفه ] ( 2 ) مالك العبد القليل القيمة بعد تقدير العفو في بعضه يناسب ما بقي من قيمة العبد على قدر تنبيه الحساب . [ والذي يصرفه ] ( 3 ) مالك العبد الكثير [ القيمة ] ( 4 ) من الأرش يناسب ما بقي على وجهٍ آخر ، كما سنوضحه في ذكر وجه الصواب . وبالجملة لا ينبغي أن يشك ذو عقل في أن عبداً قيمته ألف لو جنى وفُرض العفو والفداءُ تفريعاً على الأرش ، فاقتضى تعديل الحساب فيه نسبةً ، فلو فُرض عبدٌ آخر أرفع أو أدون وجنى ، فتلك الجناية لا تغيّر حساب الفداء الأول ، بل وجه الصواب أن يفرد كلُّ عبدٍ بحسابه ، ويُجعلَ كأنه الجاني ، ونطرد بطريق الحساب في القدر الذي يلزمه من الدية ، ثم كل حسابٍ في عبدٍ إذا عُدِّل ، استقام على الثلث والثلثين ، وإذا كان كذلك ، فالمجموع يعدَّل على هذا . ولكن تختلف نسبة الأجزاء في كل عبد ، وهذا لا يقدح في حق الورثة . فنقول : إذا جنى العبد الذي قيمته ألف ، فالأرش المتعلق به خمسةُ أمثاله ، فنفتتح الجبر ، ونقول : صح العفو في شيء منه ، وبطل في عبد إلا شيئاً ، فإذا فداه مولاه ، قلنا له : الأرش عليه خمسةُ أمثاله ، فافد باقيه بخمسة أمثاله ، فيفديه بخمسة أعبد إلا خمسةَ أشياء ، وهي تعدل شيئين ضعف العبد ، فنجبر ونقابل ، فيعادل خمسة أعبد سبعةَ أشياء ، فنقلب الاسمَ ، ونجعل العبد سبعةً ، والشيء خمسة ، ونقول : جرى العفو صحيحاً في خمسة أسباع هذا العبد ، وفدى السيد سبعيه بخمسة أمثالها من الدية ؛ إذ النسبة كذلك بين الأرش وبين القيمة ، وخمسة أمثال السبعين عشرة أسباع وهي ضعف خمشة أسباع ، فاعتدل هذا الحساب .
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 2 ) في الأصل : يعرفه . ( 3 ) في الأصل : الذي يعرفه مالك العبد . . . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .