نقول : صاحب العبد الأرفع يفدي ما بقي من عبده بخمسة أعبد إلا عشرةَ أشياء ؛ فإن كلَّ واحد من المالكين حقه أن يفدي ما بقي من عبده مع رعاية حساب التضعيف ، وقد بقي من العبد الأدْون عبدٌ إلا شيئاً [ وخمسة أثمانه خمسة ] ( 1 ) أعبد إلا خمسة أشياء .
وقياس هذا أن العبدَ الأرفع إذا [ بقي منه ] ( 2 ) عبدٌ إلا شيئين ، [ فخمسة أثمانه ] ( 3 ) خمسة أعبد إلا عشرةَ أشياء ، ولو قدرتَ نقصان عشرة أشياء [ من ] ( 4 ) هذا العبد الأرفع ، لم ينتظم الحساب ، ولم تعتدل الأقسام أجزاءً ، وسر الفصل أن العفو ينبسط على العبدين على نسبةٍ واحدةٍ في الجزئية ، وكل واحدٍ منهما يتعلق به نصف الدية ، ومهما نفذ العفو في العبد ، نزل على رقبته ، فإذا نزل على رقبتي العبدين استويا في الجزئية قطعاً كما لو [ سُلِّما ] ( 5 ) في البيع ؛ فإن العفو ينزل على [ ثلث ] ( 6 ) رقبة [ كلٍّ ] ( 7 ) منهما ، ثم تتفاوت القيمة ؛ فإن ذلك ينقص من التركة . ولو لم نتعرض له ، لم يصح حساب التعديل في الأجزاء ، ولمّا انتهى إلى الفداء ، فالفداء يقع على الأجزاء ، وأجزاء الدية على العبدين على وتيرةٍ واحدة ، فاضطر في مسلك الجبر إلى التفاوت ( 8 ) فيما ينفذ التبرع [ فيه ] ( 9 ) ، ولما آل إلى الفداء والفداء منزل على العبدين وأجزائهما على قدر واحد ، فكان الفداء في العبد الأرفع كالفداء في العبد الأَدْون .
هذا ما ذكره الأستاذ . وقد أنهينا نهايته ، وذكرنا أقصى الإمكان في تقدير ما تخيّله .
وفيه غلطٌ ظاهر لا يليق بمنصبه أن يعتمده ، وهو محمول على هفواته .
هامش
( 1 ) مكان خللٍ في الأصل هكذا [ وخُمسه أشياء وخمسة أعبد . . . ] .
( 2 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 3 ) في الأصل : وخمسة أضعاف خمسة أعبد إلا عشرة أشياء . . .
( 4 ) في الأصل : في .
( 5 ) في الأصل : سلمنا .
( 6 ) في الأصل : ثلاثة .
( 7 ) ساقطة من الأصل .
( 8 ) في الأصل : إلى كل التفاوت .
( 9 ) في الأصل : منه .