لا متعلق إلا العبدان ، ولا نظر في التسليم إلى [ القيمة ] ( 1 ) ، فينفذ لا محالةَ العفو في ثلث كل واحد منهما .
وإن اختارا الفداء ، والتفريع على أن الفداء بالأرش ، فنقول : نفذ لسيد العبد الأَدْوَن [ العفوُ في ] ( 2 ) شيء ، وفدى باقيه بخمسة أمثاله ، وذلك خمسةُ أعبد إلا خمسةَ أشياء ، وجاز [ لمولى ] ( 3 ) العبد الأرفع العفوُ في شيئين ؛ فإن عبده ضعفُ العبد الأدون ، وفدى باقيه بخمسة أعبد إلا خمسةَ أشياء ، فاجتمع لورثة العافي عشرةُ أعبد إلا عشرة أشياء تعدل ضعف [ العفو ] ( 4 ) ، وهو ستة أشياء ؛ [ فإنا ] ( 5 ) قدَّرنا العفوَ ثلاثةَ أشياء : شيئاً من الأدون [ وشيئين ] ( 6 ) من الأرفع ، فنجبر ونقابل ، فتصير عشرةُ أعبد في معادلة ستةَ عشرَ ، فنقلب الاسم ونجعل العبد ستَّةَ عشرَ والشيءَ عشرة ، فينفذ العفو في عشرة من ستةَ عشرَ من كل عبد ، فهو خمسةُ أثمان كل عبد ، ويفدي مولى الأدْون ثلاثةَ أثمان عبده بثلاثة أثمان نصف الدية . ويفدي مولى العبد الأرفع ثلاثة أثمان عبده بثلاثة أثمان نصف الدية .
7160 - وفي هذه المسألة لطيفة بديعة ، تُخيِّل إلى الناظر خبلاً وإشكالاً ، ونحن نذكر وجه التخيل ، ثم نبيّن تقويمَ المسألة ، فنقول : قد ذكرنا في ابتداء وضع المسألة أن العفو ينفذ في شيء من العبد الأدْون ، ثم قلنا : إنه ينفذ [ في ] ( 7 ) شيئين من الأرفع ، وعلّلنا ذلك بتضعيف قيمة الأرفع ، ثم قلنا : في منزلة الفداء : يفدي مولى الأدْون ما بقي من عبده بخمسة أعبدٍ إلا خمسةَ أشياء ، ويفدي صاحبُ العبد الأرفع ما بقي من عبده بخمسة أعبد إلا خمسة أشياء ، وكان [ النظر إلى ] ( 8 ) العبارات الجبرية يقتضي أن
هامش
( 1 ) في الأصل : بالدية .
( 2 ) في الأصل : بالعبد شيء ، وفدى . . . إلخ .
( 3 ) في الأصل : المولى .
( 4 ) في الأصل : العبد .
( 5 ) في الأصل : فإذا .
( 6 ) في الأصل : وشيئاً .
( 7 ) في الأصل : من .
( 8 ) مكان بياضٍ بالأصل .