تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
فإن اختار السيدان تسليم العبدين للبيع ، دفع لكل واحد منهما ثلثي عبدِه ، وصح العفو في ثلث كل عبدٍ ؛ فإنه لا [ تعلّق إلا بالعبدين ] ( 1 ) ، وكأنهما التركة ، فإذا سُلّما ، انتظم تسلُّم العفو في ثلث كل واحد منهما . وإن [ اختارا ] ( 2 ) الفداء ، ورأينا التفريع على أن [ الفداء ] ( 3 ) ببذل الأرش ، فالوجه أن نقول : ينفذ العفو في شيء من كل واحد من العبدين ، وسيدُه يفديه بخمسة أمثاله ، يعني بخمسة أمثال الباقي بعد تنفيذ التبرع ، وإنما راعينا هذه النسبة ؛ فإن الدية مقسومةٌ في التعلق على العبدين ، فيخص كلّ واحد منهما خمسةُ آلاف ، وقيمة كل عبد ألفٌ ، فنقول : يسقط بالعفو من كل عبد شيء ، فيبقى عبدان إلا شيئين ، ثم كل واحد من السيدين يفدي عبده بخمسة أعبد تقديراً إلا خمسة أشياء ؛ فإن المفدي فيه استثناء ، وإذا تضعف الفداء ، كان تضعّفه على هذه النسبة أيضاً ، فيحصل لورثة العافي من السيدين عشرة أعبد إلا عشرة أشياء ، وذلك يعدل ضعفَ ما نفذ العفو فيه منهما ، وقد نفذ العفو في شيئين منهما ، فضعفهما أربعة أشياء ، فنجبر ونقابل ، ونقول : الأعبد العشرة المقدّرة نجبرها بعشرة أشياء ، ونؤيد على عديلها مثلها ، فتعدل عشرةُ أعبد أربعةَ عشرَ شيئاً ، ثم نقلب الاسم ، فيكون العبد أربعة عشر والشيء عشرة ، وخرج منه أن كل عبد يُفرض أربعةَ عشر ، وينفذُ العتقُ في عشرةٍ منه ، والعشرة من الأربعة عشر خمسةُ أسباعها ، فقد صح العفو في خمسة أسباع كل واحد منهما ، ويفدي كلُّ سيّدٍ سُبعَيْ عبدِه بخمسة أمثالها ، وهي عشرة أسباع ، وذلك ضعفُ الخمسة الأسباع التي صح العفو فيها . وإن اختار أحدهما [ البيع ] ( 4 ) ، والآخر الفداء ، والتفريع كله على الفداء بالأرش ، فالمسألة تدور منها . وإن كانا لو سلّما عبديهما ، لم تدُرْ ؛ من قِبل أن التصرف في تسليم [ العبدين
هامش
( 1 ) في الأصل : يتعلق إلا العبد . ( 2 ) في الأصل : اختار . ( 3 ) في الأصل : العادي . ( 4 ) في الأصل : الربع .