تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وفدى السيد باقيه وهو ثلاثة [ أخماسه بضعفها ] ( 1 ) ، وهو ستة آلاف ، فيُقضى منها الدين ، وهو ألفان ، يبقى مع الورثة أربعةُ آلاف . ضعفُ العفو . 7154 - مسألة : عبدٌ قيمته ألف درهم جرحَ رجلاً خطأً ، فعفا عن الجناية وما يحدث منها ، وأوصى لرجل بثلث ماله ، ولا مال له غيرُ ما استحق من الدية . فإن كان أرشُ الجناية قدرُ الدية ، كقطع [ اليدين مثلاً ] ( 2 ) ، بطلت الوصية بالثلث ؛ لأن العفو يستغرق الثلث ، وهو منجَّزٌ متقدِّم . وإن كان أرشها أقلَّ من الدية كالموضحة ( 3 ) باليد [ يُقدّم العفو عن ] ( 4 ) الجاني في مقدار الأرش ؛ فإنه منجّز ، والعفو عطية في المرض ناجزة ، فإن فضل من الثلث شيء ، كان لصاحب الثلث . وأما العفو عما ( 5 ) يحدث ، ففي إجازته خلاف مشهور ، سيأتي مستقصىً في كتاب الجراح ، إن شاء الله تعالى . 7155 - وإن كان أرشُ الجناية ربعَ الدية ، فعفا عنه ، وعفا عما يحدث من جنايته ، وأوصى لآخر بثلث ماله ، فالسيد مقدَّمٌ بربع الدية ، وقد بقي نصف سدس إلى قيمة الثلث ، فنقول الآن : إذا صححنا العفو عما سيحدث ، وفرضنا وصيةً ، ففي تقديم العفو عما سيحدث احتمالٌ ظاهر ، يجوز أن يقال : العفو عما سيحدث [ مقدم ] ( 6 ) على الوصية ، فإنّا إذا صححناه ، فقد نجزناه ، حتى لو أراد مُطلِقه أن يستدركه ، لم يجد إلى استدراكه سبيلاً ، كالهبات المنجزة في الحياة ، والرجوع عن الوصية ممكن بعد الوصية ، وإذا دبّر عبدَه ، فحكم لفظه تنْجيزُ العتق مع الموت ، ولكن لما كان ملحقاً
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاثة ألف . ( 2 ) زيادة من المحقق . ( 3 ) الموضحة : هي الجرح الذي يبدي وَضَح العظم ، وبهذا سميت موضحة . وفيها خمسٌ من الإبل ( ر . روضة الطالبين : 9 / 262 ، وحلية الفقهاء : 196 ) . ( 4 ) زيادة مكان بياضٍ بالأصل . ( 5 ) من أثر التشويش في ترتيب الصفحات الذي أشرنا إليه من قبل نعود إلى 168 ش . ( 6 ) في الأصل : مقدمه .