وكذلك إن اختار الفداء ، وقلنا : الفداء يقع بأقل الأمرين من الدية والقيمة .
وإن قلنا : الفداء يكون بالدية ، فإنا نقول : صح العفو في شيء من العبد ، ويفدي السيد باقيه بعشرة أمثاله ، وذلك عشرة آلاف إلا عشرةَ أشياء ، فنضمها إلى التركة ، فيكون أحد عشر ألفاً إلا عشرةَ أشياء ؛ فإن ألف التركة لا استثناء فيه ، ويعدل شيئين ، فبعد الجبر وقلب الاسم يكون الفداء اثني عشر والشيء أحد عشر ، فيصح العفو في أحدَ عشرَ جزءاً من اثني عشر جزءاَّ مَنه ، ويفدي جزءاً واحداً بعشرة أمثاله ، ومع ورثته ألف درهم ، وهي بالسهام اثني عشر جزءاً ، فيحصل في يد ورثة العافي اثنان وعشرون جزءاً ضعف ما جاز فيه العفو .
7151 - وإن كانت قيمته خمسة آلاف والدية عشرةُ آلاف ، وترك خمسة آلاف ( 1 ) ، واختار سيدُ العبد التسليمَ أو الفداء ، وقلنا : الفداءُ بالأقل ، فلا دور .
وطريق المسألة : أن نضم التركة إلى القيمة يكون عشرة آلاف ، لسيد العبد منها ثلثها وذلك ثلاثة آلاف ، وثلث ألف ، يأخذها من عبده ، وهي ثلثا العبد ، ويدفع ثلثَ العبد ليباع في الجناية ، أو يفديه بثلث القيمة .
وإن قلنا : الفداء يقع بالدية ، واختار الفداءَ ، وقع الدّور ، ويصح العفُو في شيء من العبد ، وبطل في عبد إلا شيئاً ، ويفدي الباقي [ بضعفه ] ( 2 ) ، فيكون عبدين إلا شيئين ، ومعه في التركة عبد ، فيكون ثلاثة أعبد إلا شيئين ، إذ لا استثناء في التركة ، فإذا جبرنا وقابلنا وقلبنا الاسم ، كان العبد أربعةً ، والشيء ثلاثة ، وهي ثلاثة أرباعها ؛ فيصح العفو في ثلاثة أرباع العبد ، [ ويفدي ] ( 3 ) ربعَه ، وذلك ألفٌ ومائتان وخمسون ، يفديها بضعفها ، وهو ألفان وخَمسُمائة ، ثم نزيد عليها تركة العافي ، وهي خمسة آلاف ، فيكون مع الفداء سبعة آلاف وخَمسُمائة ، وهي ضعف ما جاز العفو فيه ؛ لأن العفو جاز في ثلاثة أرباع العبد ، قيمتها ثلاثةُ آلاف وسَبعُمائة
هامش
( 1 ) في الأصل : وترك ألفاً في خمسة ألف .
( 2 ) في الأصل : لضعفه .
( 3 ) في الأصل : وتقدير .