وإن كانت القيمةُ كما ذكرنا ، والدين عشرة آلاف ، فصاعداً ، بطل العفو أصلاً ، وفداه السيد بالدية ، أو سلّمه ليباع [ منه ] ( 1 ) بمقدار الدية ، فإن الدية مستغرقةٌ بالدين ، فلا يبقى للعفو والوصية محل .
7153 - فإن كانت قيمته خمسة آلاف وعليه من الدين ألفان ، واختار التسليم أو الفداء - وقلنا : الفداء يقع بأقل الأمرين - فأسقط الدينَ من قيمته ، تبقى ثلاثة آلاف ، للسيد ثلثها بالوصية ، وهو ألف ، وذلك خُمس العبد ، فيصح العفو في خُمسه ، ويسلم أربعةَ أخماسه [ للبيع ] ( 2 ) أو يفديَه بأربعة أخماس قيمته ، [ وهي ] ( 3 ) أربعة آلاف ، يُقضى منها الدين وهو ألفان ، يبقى لورثة العافي ألفان ، وهي ضعف ما جاز فيه العفو .
وإنما حطَطْنا الدينَ من مقدار القيمة ، لأن الدين حقُّ الورثة لا يتعلق إلا بمقدار القيمة .
وإن قلنا : الفداء يقع بالدية ، دارت المسألة ؛ فإن الأرش أكثرُ من القيمة ، فنقول : صح العفو في شيء منه ، وبقي عبدٌ إلا شيئاً ، فيفدي الباقي منه بضعفه ، وهو عبدان إلا شيئين يعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة يكون عبد وثلاثة أخماس عبد يعدل أربعةَ أشياء .
وبيان ذلك أنا إذا انتهينا إلى معادلة عبدين إلا شيئين ، نحط مقدار الدين [ مما ] ( 4 ) في جانب الورثة ، فيبقى عبدٌ وثلاثة أخماس عبد إلا شيئين ، تعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة يعدل عبدٌ وثلاثة أخماسِ عبدٍ أربعةَ أشياء ، فنبسطهما أخماساً ونقلب الاسم ، فيكون العبد عشرين ، والشيء ثمانية ، فيصح العفو في [ خمسي ] ( 5 ) العبد ،
هامش
( 1 ) في الأصل : فيه .
( 2 ) في الأصل : بالبيع .
( 3 ) في الأصل : وبقي .
( 4 ) في الأصل : ما في .
( 5 ) في الأصل : خمس .