فإن العفو يصح في شيء منه ، ويفدي باقيه ، وهو عبد إلا شيئاً بمثله ومثل [ ثلثيه ] ( 1 ) لأن الديةَ مثلُ القيمة ، ومثلُ ثلثيها ، فيحصل مع ورثة العافي عبدٌ وثلثا عبدٍ إلا شيئاً وثلثي شيء ، يعدل شيئين ، فبعد الجبر [ والمقابلة يكون ] ( 2 ) عبد وثلثا عبد يعدل ثلاثة أشياء وثلثي شيء ، فنبسطهما أثلاثاً ، ونقلب الاسم ، فيكون العبدُ أحدَ عشرَ والشيء خمسةً ، فيصح العفو في خمسة أجزاء من أحد عشر جزءاً من العبد ، ويبطل في ستة أجزاء [ منه ] ( 3 ) ، ويفدي السيد الأجزاء بمثلها ، ومثل ثلثيها ، وذلك عشرة أجزاء من أحد عشر جزءاً [ من العبد ] ( 4 ) ، وهي ضعف ما جاز العفو فيه .
وإن كانت قيمة العبد أحد عشر ألفاً والدية عشرة ، فلا دَوْرَ ، فإن المسألة إنما تدور إذا زاد الأرش على مبلغ القيمة ، على قولنا يقع الفداء بالأرش بالغاً ما بلغ ، فإن اختار سيدُ العبد الفداء ، [ فدى ] ( 5 ) ثلثيه بثلثي الدية ، وصح العفو في ثلث الرقبة . وإن اختار البيع ، [ سَلّمَ ثُلثيه فيباع منه ] ( 6 ) بقدر ثلثي الدية .
7146 - مسألة : إذا جرت جنايةُ العبد والعفُو عنه ، كما صورنا ، وكان للعافي تركة ، وكانت القيمة أقلَّ من الدية ، فترك السيد ضعفَ القيمة ، جاز العفو في جميعه ، لأن السيد لو اختار التسليم ، لم يكن للورثة غيرُ قيمته .
وإن ترك أقلَّ من ضعف قيمته ، ضممنا تركتَه إلى قيمة العبد ، [ وحصل لسيد ] ( 7 ) العبد ثُلث هذه الجملة ، [ فبرأ ذلك المقدار من العبد ] ( 8 ) .
7147 - وإن كانت القيمةُ أكثرَ من الدية ، فاجمع الدية والتركة وقل : للسيد ثلثُ ذلك من العبد .
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلثه .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : فيه .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) في الأصل : " وإن اختار البيع ( فيباع سلم ثلثه أسباع فيه ) بقدر ثلثي الدية " .
( 7 ) في الأصل : وجعل السيد العبد .
( 8 ) عبارة الأصل : من العبد فبرأ ذلك المقدار .