على الرقبة ، وهذا يقتضي التقسيطَ ، وعلى هذا لو أبرأ السيدَ [ عن ] ( 1 ) بعض الأرش ، لزم منه انفكاكُ قدرٍ من الرقبة عن التعلّق به ، صرح الأستاذ - فيما حكاه - بهذا .
وغالب ظنِّي أن من جعل تعلّق الأرش بالرقبة بمثابة تعلق الدين بالرهن . وهذا - إن كان ، فخروجه - على قولنا : إن الأرش يتعلق بذمة العبد [ ولا يتعلق ] ( 2 ) برقبته ، فقد يضاهي من هذا الوجه المرهونَ ، وتعلّق الدين ( 3 ) به .
7141 - فإذا تمهد ما ذكرناه ، قلنا : إذا سلّم مالك العبد العبدَ وقد ثبت إبراؤه ، فالذي رأيناه للأصحاب وأهل الحساب أن إبراء المبرىء ينزل على ثلث الرقبة ، ويسقط ارتباطُ حق الجناية به ، وكذلك إذا أراد السيد أن يفديَه ، وقلنا : إنه يفديه بأقلّ الأمرين ، وكانت القيمة أقلَّ أو كانت مثل الأرش ، فلا دور ، والعفو نازلٌ على تخليص ثلث الرقبة ، والسبب فيه أنه لا تعلّق لورثة المجني عليه المتوفَّى إلا هذا العبد ، فلو لم يكن عفوٌ ، لم نجد متعلَّقاً غيره ، فإذا جرى العفو ، [ نزل ] ( 4 ) على ثلث [ العبد ] ( 5 ) .
يخرج ممّا ذكرناه أنه إذا سلّم العبدَ ليباع ، لم تَدُر المسألة ، وحُكم بسقوط الحق عن ثلث رقبته .
فإن أراد أن يفديَه ، وقلنا : إنه يفديه بالأقل ، فهو كما لو سلّمه ، فلا تدور المسألة .
وإن فرعنا على أن السيد يفدي عبده بالأرش بالغاً ما بلغ ، والأرش عشرة [ آلاف ] ( 6 ) وقيمة العبد خمسة آلاف ، والتفريع على الوجه المشهور ، المعتد به ، وهو
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) مكان بياض قدر كلمتين .
( 3 ) الصحيح في المذهب الوجه الأول . ( ر . فتح العزيز : 7 / 233 ، والروضة : 6 / 286 ) .
( 4 ) في الأصل : يدل .
( 5 ) في الأصل : التعلق .
( 6 ) في الأصل : ألف .