الحقُّ الذي لا إشكال فيه ، واتضح وجهُ الخطأ فيما ذكره الأستاذ .
وإن أراد الناظر أن يُبيّن تفاوتَ ما أدى إليه المسلكان ، قلنا له : الذي سلمه الأستاذ إليها من المحاباة تسعة وثلاثون ، والذي سلم لها بما رأيناه اثنان وعشرون وسبعان .
7139 - مسألة : إذا تزوج المريض امرأة على صداق مائة درهم ، ومهرُ مثلها عشرةُ دراهم ، ثم ماتت المرأة قبله ، وخلّفت عشرةَ دراهم سوى الصداق ، فأوصت بثلث مالها ، ثم مات الرجل . فحساب المسألة أن نقول : جاز للمرأة عشرةُ دراهم بمهر مثلها ، ولها بالمحاباة في المهر شيء ، ومعها من التركة عشرة دراهم ، فجميع ما لَها عشرون درهماً وشئ ، للموصى له ثُلثُها ، وذلك ستة دراهم وثلثان وثلث شيء ، وكان الباقي معه تسعون درهماً إلا شيئاً ، ثم إنه [ يرجع إليه بالميراث ] ( 1 ) نصفُ ما بقي معها بعد الوصية ، وهو ستة وثلثان وثلث شيء ، فالجميع ستة وتسعون درهماً وثلثان إلا ثلثَ شيء ، يعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة يكون ستة وتسعون درهماً وثلثان يعدل شيئين وثلثَ شيء ، فنبسطهما أثلاثاً ، فيصير العدد مائتين وتسعين والأشياءُ ثمانيةً ، نقسم العدد على الأشياء ، فتخرج ستةٌ وثلاثون درهماً وربع ، فهذا قدر المحاباة ، ولها عشرةُ دراهم بمهر المئل ، فجميع [ ما لَها ] ( 2 ) ستة وأربعون درهماً وربع ، وبقي مع الزوج ثلاثة وخمسون درهماً وثلاثةُ أرباع درهم ، وقد أخذت المرأة ستةً وأربعين درهماً وربعَ درهم ، وكان معها عشرةُ دراهم ، فجميع مالِها ستةٌ وخمسون وربع ، للموصى له ثلثها ، وهو ثمانيةَ عشرَ وثلاثة أرباع درهم يبقى معها سبعة وثلاثون درهماً [ ونصف ] ( 3 ) ، للزوج بالميراث نصفها ، وهو ثمانيةُ عشرَ وثلاثةُ أرباع ، فنزيدها على ما كان قد بقي معه ، وذلك ثلاثةٌ وخمسون وثلاثةُ أرباع ، فيجتمع مع ورثة الزوج اثنان وسبعون درهماً ونصف ، وذلك ضعف محاباته التي هي ستة وثلاثون وربع .
. . .
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 2 ) في الأصل : " مهرها " .
( 3 ) زيادة من المحقق ، لا يستقيم الحساب بدونها .