فإذا امتحنت المسألة ، صحت على الامتحان ، فإنك تقول : المسمى صداقاً [ قد سلم للمرأة منه ] ( 1 ) ستة دراهم وشئ ، وبان أن الشيء تسعةٌ وثلاثون ، فالمجموع خمسة وأربعون ، ثم لما اختلعت سلّمت إلى الزوج مما معها اثني عشر ، فيبقى ثلاثةٌ وثلاثون ، فنسلّم إلى الزوج ثُلثَ هذا الباقي وهو أحدَ عشرَ ، فمجموع المأخوذ من [ المرأة ] ( 2 ) ثلاثة وعشرون ، فنضمها إلى ما كان بقي للزوج من المائة ، وهو خمسة وخمسون ، فيصير المجموع [ ثمانية وسبعين ] ( 3 ) وهذا ضعف المحاباة ؛ إذ كانت المحاباة تسعةً وثلاثين .
ونقول في جانب المرأة : أخذنا من الباقي وهو ثلاثة وثلاثون [ الثلث ] ( 4 ) ، فاستمر حساب التثليث والمحاباة .
هذا ما ذكره الأستاذ [ أبو منصور ] ( 5 ) [ وهذا ] ( 6 ) طريقه في تقدير النسبة ؛ وذلك أنه قال : ننظر إلى مهر المثل ، فإذا هو اثنا عشر درهماً ، فنأخذ ثلثه ، ونضمه إلى المائة ، فيكون المجموع مائة وأربعة ، فنأخذ ثلاثة أثمان هذا المبلغ ، وهي تسعة وثلاثون ، فهي المحاباة المنفذة للمرأة في رأس المال ، [ فلها ] ( 7 ) نصف مهر المثل وتسعةٌ وثلاثون درهماً بالمحاباة ، وذلك خمسة وأربعون ، فما بلغ خرج بالجبر .
هذا منتهى كلام الأستاذ أبي منصور رضي الله عنه .
7137 - وفي وضع المسألة زَلَلٌ واضح ، وافتتاح القول وبيانه أن حق [ مسلك الجبر في ] ( 8 ) مثل هذه المسألة أن نبيّن بالمعادلات [ مبلغَ المحاباة ] ( 9 ) الأولى ،
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : وقد سلم منها .
( 2 ) في الأصل : المراد .
( 3 ) في الأصل : ثمانية وتسعين .
( 4 ) في الأصل : وثلث .
( 5 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 6 ) في الأصل : في هذا طريقه .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 8 ) في الأصل : " المسلك الجبر وفي " .
( 9 ) في الأصل : تبلغ بالمحاباة .