تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
دراهم وشئ ، للزوج من ذلك مهرُ المثل اثنا عشر درهماً ، نعني مقدارَ مهر المثل ؛ فإنا لم نفسد المخالعة ، وإنما ذكرنا هذا حتى لا يظن ظانٌّ أنا نفرع على إفساد بدل الخلع ، والرجوع إلى مهر المثل ؛ فإنا لو فعلنا هذا ، لسقطت المحاباة في المخالعة ، وليست ساقطةً ، كما ذكرنا أنه سيأتي ، إن شاء الله تعالى . لكنا ذكرنا مهرَ المثل لأن هذا المقدار مستحقٌّ لا محاباة فيه ، فهو محسوب من رأس تركتها ، فإذا أخذنا اثني عشر درهماً من ستةٍ وشئ ، فقد أخذنا الستة وستة من الشيء ، يبقى معها شيء إلا ستةَ دراهم . ثم نقول : للزوج من ذلك ثُلثُه ؛ فإن المحاباة في ثلث ما بقي بعد الدين صحيحة ، وذلك إذاً ثُلثُ شيءٍ إلا درهمين ؛ فإن جزء الشيء يأخذ حصته من الاستثناء ، وإنما [ أخرجنا حصتها ولم ] ( 1 ) نصحح من الاستثناء ؛ فإنه لا دور في جانبها ؛ إذْ لا يعود إليها شيء ، والدور إنما يأتي إذا كان يعود شيء إلى جنب تخريج ( 2 ) ووقع [ الدور ] ( 3 ) في جانب الرجوع عن المحاباة شيء لأن جا [ نب الزوج ] ( 4 ) يعود إليه بالخلع ما يخرج [ بالإصداق ] ( 5 ) ، فإذاً لورثة المرأة ثلثا شيء إلا أربعة دراهم ، ويحصل لورثة الزوج باقي المائة ، وهو مائة وأربعة دراهم إلا ثلثي شيء . هكذا يخرج الحساب إذا جمعت ووافقت ( 6 ) الدراهم والاستثناء ، والشيء الحاصل في [ يد ] ( 7 ) ورثة الزوج يعدل ضعف المحاباة ، وهو شيئان ، فإذا جبرناهما من الجانبين ، صارت مائة وأربعة تعدل شيئين [ وثلثي ] ( 8 ) شيء ؛ فالشيء ثلاثة أثمان مائة وأربعة ، وهو تسعة وثلاثون درهماً ، وهي الجائزة بالمحاباة لها في الإصداق .
هامش
( 1 ) في الأصل : خرجنا ثم نصحح . ( 2 ) كذا . ولعل في الكلام سقطاً تقديره : إلى جنب تخريج المستحق . ( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 4 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 5 ) في الأصل : الإصداق . ( 6 ) الواو زيادة من المحقق . ( 7 ) زيادة من المحقق . ( 8 ) في الأصل : وثلث .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 476 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب