7135 - إذا أصدق الرجل امرأةً مائة درهم ، ومهرُ مثلها خمسون ، وقد جرى العقد في المرض ، ثم إنها اختلعت نفسَها بالصداق قبل المسيس والدخول ، فالخلع قبل المسيس يتضمن [ تشطير ] ( 1 ) الصداق ، فنعلم على الجملة أن المحاباة يخرج تمامها [ من ] ( 2 ) الأصل ، بسبب أنا إذا قدرنا ثبوت المائة صداقاً ، ثم يرجع نصف المائة [ بالتشطير ، فيقع نصفها ] ( 3 ) عوضاً ، فيحصل لورثة الزوج مائة لا محالة ، والمحاباة خمسون ( 4 ) .
7136 - ولو كان مهر مثلها اثنا عشر درهماً ، وقد أصدقها الزوج المريض مائة درهم ، ثم إنها اختلعت نفسها في المرض بصداقها ، وذلك قبل المسيس ، فحساب المسألة بالجبر أن نقول : للمرأة نصفُ مهر مثلها من رأس مال الزوج ، وهو ستةُ دراهم ، ولها شيء بالمحاباة ، وإنما أثبتنا النصفَ لأنه لا فائدة في إثبات تمام المهر أولاً وإسقاطِ نصفه آخراً ، فيثبت لها النصف في العمل ، وإذا لم نقدم كمال المهر ، عبَّرنا عما يسلم لها بالمحاباة بشيء ؛ إذ لو قدرنا المهر كاملاً ، لقلنا : لها اثنا عشر ، والمحاباة شيء ، ثم نُسقط نصفَ شيء ، وهذا مزيد عملٍ ، لا يُحتاج إليه ، وشرط العمل بالجبر أن نفتتحه من موضعِ الخاجة . وإن قدرتَ اثني عشر درهماً وشيئاً ، ثم
شطّرته ، لم تخرج المسألةُ سديدةً .
فخذ نصف المهر ، وعبّر عما يسلم لها بالمحاباة بشيء ، وصاحب الجبر يعبّر عن المجهول الأول بالشيء ، وإن كان نقصاً في حساب من يقدّره ، ولهذا قلنا في مسائل الإقرار : إذا [ أقرّ رجلان ] ( 5 ) وقال كل واحد منهما : لفلان عليّ عشرة وربع ما على صاحبه . فإذا افتتحنا العمل ، قلنا : على أحدهما عشرة وشئ ، كذلك هاهنا نقول : للمرأة نصف مهر المثل ستة من رأس المال ، ولها شيء بالمحاباة ، فجميع تركتها ستةُ
هامش
( 1 ) في الأصل : شطر .
( 2 ) في الأصل : في .
( 3 ) عبارة الأصل : " بالشطر يرق نصفها " .
( 4 ) خالف في حساب هذه المسألة الأستاذ أبو منصور ( راجع إن شئت ، فتح العزيز : 7 / 232 ) .
( 5 ) في الأصل : إذا أشهد رجل .