منها ، ولزم شيئان من المهر ، فبقي مع الورثة أمةٌ إلا ثلاثةَ أشياء ؛ فإنا نحسب ما لزم من المهر منها ، [ فبقي أمة إلا ] ( 1 ) ثلاثة أشياء تعدل شيئين ، فنجبر ونقابل ؛ فتصير الأمة في معادلة خمسة أشياء ، فنقلب الاسم ، فنقول : الأمة خمسة ، والشيء واحد ، وهو خمسها ، فيعتق خمسها ، والمسألة سديدة على الامتحان .
7129 - مسألة : للرجل أن يخالع امرأته في مرض الموت على أقلّ من مهر مثلها ؛ إذْ له أن يطلقها بلا عوض ، وهل للمرأة أن تتزوج في مرض موتها بأقلّ من مهر مثلها ؟ فيه اختلاف مشهور ، والذي نرى التفريعَ عليه الآن [ أن ] ( 2 ) للمرأة في مرضها ذلك ( 3 ) ؛ فإن البُضع لا يبقى للورثة بعد الموت ، فليس [ موروثاً ، ولكن ] ( 4 ) ليس للمريض أن يزيد المرأةَ على مهر مثلها ، وليس للمرأة أن تخالع نفسَها بأكثرَ من مهر المثل ، وأيهما زاد على مهر المثل ، كانت الزيادة منه محاباة .
7130 - فإذا ثبتت هذه المقدمة فلو اختلعت المرأة نفسها في مرض موتها بمائة درهم ، ومهرُ مثلها خمسون ، ولا مال لهما غيرُه ، ولم يُجز الورثة ، فللزوج مهرُ مثلها خمسون درهماً من رأس المال ، وله ثلث الباقي : ستة عشر درهماً وثلثان ، [ بالمحاباة ] ( 5 ) ، ولورثتها ثلاثة وثلاثون وثلث ، فإن كان عليها عشرون درهماً ديناً ، أخرجنا مهرَ المثل ، وأخرجنا الدين يبقى للزوج ثُلثُ ما بقي بالمحاباة ، ولا دورَ .
7131 - فإن اختلعت نفسها على مائةٍ ومهرُ مثلها أربعون ، ثم إن الزوج عاد فتزوجها في مرضه على تلك المائة بعينها ، ثم ماتا في مرضيهما ، وتركت المرأة عشرةً غيرَ الصداق ، ولم يترك الزوج شيئاً ، فإن كان الزوج مات أولاً ، بطلت محاباته للمرأة ؛ لأنها ورثته ، والوصية لمن يرث مردودةٌ ، ويكون للزوج مهر المثل أربعون
هامش
( 1 ) في الأصل : وأمثالاً ثلاثة أشياء . والمثبت تصرف منا .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) قيد الرافعي والنووي ذلك بما إذا كان الزوج ليس وارثاً ( ر . فتح العزيز : 7 / 231 ، والروضة : 6 / 284 ) .
( 4 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 5 ) في الأصل : فالمحاباة .