نصفَ شيء ، وذلك يعدل شيئين ، فنجبرهما بنصف شيء ، فيبقى خمسة وأربعون درهماً في معادلة شيئين ونصف شيء ، فالشيء خمسا الدراهم ، وذلك ثمانيةَ عشرَ درهماً [ وهي ] ( 1 ) المحاباة النافذة ، فتأخذها المرأة مع مهر مثلها ، وهو خمسون ، فذلك ثمانيةٌ وستون درهماً ، يخرج منها دينها ، وهو عشرون ، يبقى ثمانيةٌ وأربعون درهماً ، يرجع إلى الزوج نصفُها بالميراث ، وذلك أربعةٌ وعشرون ، وكان الباقي معه من المائة اثنان وثلاثون ، فاجتمع معه ستة وخمسون ، يخرج منها دينه ، وذلك عشرون ، يبقى لورثته ستةٌ وثلاثون ، فهي ضعف المحاباة الخارجة .
7128 - مسألة : إذا أعتق رجلٌ جاريةً له في مرض موته ، لا مال له غيرُها ، وقيمتُها ألف درهم ، ثم تزوجها ووطئها ، ومهر مثلها خَمسُمائة درهم ، قال الشافعي : " هذه المسألة يدخلها الدور " ، ولم يزد على هذا ، فقال الأصحاب : العتق جائز في مقدار ما يحتمله الثلث ، على ما سنشرحه ، ونسقط من المهر مقدارَ ما يبطل [ فيه ] ( 2 ) العتق ، والنكاح فاسدٌ في الأصل ؛ لأنه مالكٌ لبعضها .
وحساب المسألة أن نقول : جاز العتق في شيء من الأمة ، وبطل في أمة إلا شيئاً ، فيسقط منها للمهر نصفُ ما جاز العتق فيه ، فإن المهر نصف القيمة ، فإذاً [ هو ] ( 3 ) نصف شيء ، يبقى أمةٌ إلا شيئاً ونصف ، يعدل شيئين ، فنجبر ونقابل ، فتكون أمة تعدل ثلاثة أشياء ونصف ، فنبسطها أنصافاً ، ونقلب الاسم ، فتكون الأمة سبعة والشيء اثنين ، فنقول : صح العتق في اثنين من سبعة ، وهو سبعاها .
وسبيل الامتحان بيّن .
وفرض الحُسّابُ أن يكون مهرُها أكثرَ من قيمتها ، وهو بعيدٌ في التصوير ، ولكن نذكره ؛ [ فإن الغرض ] ( 4 ) التدرّبُ في كل فن .
فإن كان مهرها ألفين وقيمتها ألف ، فحساب المسألة أن نقول : جاز العتق في شيء
هامش
( 1 ) في الأصل : وفي .
( 2 ) في الأصل : منه .
( 3 ) في الأصل : هي . والضمير يعود على المهر .
( 4 ) مكان بياضٍ في الأصل .