ما أداه في حياة مكاتِبه ، فحكم ما أداه - وإن رَقّ - حكمُ التركة ، فنقول : إذا أدى تسعين من كسبٍ حصّله في حياة السيد ، فيعتِق من الرقبة خمسةٌ وأربعون لا محالة ؛ فإن ما حصَل في أيديهم تركة ، ولا [ تُنزع ] ( 1 ) من أيديهم بتعجيز المكاتَب نفسَه .
ولو اكتسب المكاتَب في استمرار الكتابة بعد موت المولى هذه التسعين وأداها ، فلو عجّز المكاتَب نفسَه ، فالذي يظهر في القياس [ . . . ] ( 2 ) أن ما أداه يخرج عن كونه تركة بتعجيزه نفسَه ؛ [ فإنه ] ( 3 ) استفاده ورقبتُه مملوكة للورثة . ثم [ لم ] ( 4 ) يستمر على الكتابة حتى تستتبع أكسابَه حالة الاكتساب وكانت رقبته للورثة ، فالمؤدَّى إذاً لا يحتسب على الورثة ؛ فإنه ليس من التركة ، ولا يبقى إلا الرجوع إلى الرقبة نفسِها ، حتى يقال : يعتِق ثلثُها ويرِق ثلثاها .
وإن قال قائل : لو عتَق المكاتَب ، لكان الولاء للمولى [ إشارةً ] ( 5 ) إلى ما تقدم ، حتى كأنه عتَقَ في حال حياته ، فإذا رقَّ بعد وفاته ، ينبغي أن ينقلب ما حصله بعد وفاته إلى تركة المولى ، حتى تُؤدَّى منه ديونه وتنفذ منه وصاياه بناء على [ الرق ] ( 6 ) . وإذا انتظم هذا ، انبنى عليه أنه محسوبٌ على الورثة ؛ من جهة كونه محسوباً من التركة .
قلنا : هذا وإن كان يُخيل ( 7 ) عن بُعد ، فالكسب حصل في ملك الورثة ، فلا معنى لتقدم [ الرق ] ( 8 ) ، والوجه إخراجه من التركة كما تقدم ، فإنا لا ننكر كون المكاتَب مملوكاًَ للوارث ، وأما الولاء فمن [ . . . ] ( 9 ) المذهب ، وسنذكر ترتيب الولاء
هامش
( 1 ) في الأصل : تبرع .
( 2 ) بياض في الأصل لم نتكلف تقديره لاستقامة الكلام بدونه .
( 3 ) في الأصل : فإن .
( 4 ) في الأصل : " لو " .
( 5 ) في الأصل : أشار .
( 6 ) في الأصل : الدين . والمعنى بناءً على تقدم الرق .
( 7 ) يخيل : أي يصلح ويناسب أن يكون علة يربط بها الحكم . فالإخالة عند الأصوليين : هي المناسبة ، وتسمى تخريج المناط أيضاً .
( 8 ) في الأصل : الرقبة .
( 9 ) بياض بالأصل ويبدو أن في الكلام خرماً .