العبد خمسون ، وإذا عَتِق منه خمسون وهو نصفه ، سقط نصف الكتابة ، ولا يبقى من النجوم إلا نصفُها ، يبرأُ عن مائةٍ ، تبعاً لعتق النصف ، ويعتق النصفُ الثاني بأداء النصف .
وعند ذلك تنتظم عبارة مراسم الجبر ، فنقول : عَتَقَ من العبد شيء ، وتبعه من الكتابة مثلاه ، فبقي في يد الورثة مائتان إلا شيئين ، وهما ضعف التبرع ، فنجبر ونقابل فتصير المائتان في مقابلة [ أربعة أشياء ، فالشيء ربع المائتين ، وهو نصف العبد ، فعلمنا أن الذي يعتِق نصفُ العبد ، وأنه يسقط نصف النجوم ] ( 1 ) ولا حاجة إلى هذا .
ولو أدى أقلَّ من مائةٍ ، مثل أن يؤدي ستةً وستين وثلثي [ درهم ] ( 2 ) ، فإنا نحكم بعتق ثلث المكاتَب ؛ لأنه مثلُ نصف ما حصل في أيديهم .
ولو فرض من العبد تعجيز نفسه ، لم يفتهم مقدارُ الثلثين ؛ فإنه يحصل لهم ثلثا الرقبة ، ويدهم الآن مبسوطة في مثل ثلثي الرقبة من النجوم .
7117 - وهذا المنتهى فيه غائلةٌ ؛ فإن قائلاً لو قال : ثبّتم الحكمَ فيه إذا أدى المائة ، وذكرتم نسبةً جاريةً فيه إذا أدى مثلَ ثلثي الرقبة ، أرأيتم لو أدى أكثر من هذا أو ( 3 ) من النصف ؟ قلنا : هاهنا وقفة لا بد من تأملها ، وذلك أنا لو قلنا : يعتِق من العبد من نصف ما أداه ، وقد أدى تسعين مثلاً ، فلا نأمن أن يعجِّز العبدُ نفسَه ، فتسقط النجوم ، وتخرج عن كونها نجوماً ، وتصير كسبَ عبدٍ رقيقٍ ، وإذا كان كذلك ، لم نُجِز الهَجْمَ ( 4 ) على اعتبار النسبة فيه ، بل الوجه أن يقال : إن كان حصّل العبدُ المكاتَبُ
هامش
( 1 ) عبارة الأصل فيها خطأ حسابي ، ونوع اضطراب ، ونصها : " فيصير المائتان في مقابلة شيئين ، فكل شيء مائة ، ونصفه نصف المائهَ ، وقد أعتقنا نصف شيء ، فكان نصف العبد ، ولا حاجة . . . إلخ " . والمثبت تصويب منا ، مع عبارة الشرح الكبير : 7 / 245 .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : وأقل .
( 4 ) الهَجْم مصدر هَجَم المكان هجماً اقتحمه وهو يتعدى ويلزم ( المعجم والمصباح ، والقاموس ، والمختار ) .