والثلثين . فإذا أدى ثلثَ النجوم ، والنجوم على قدر القيمة ، عَتَق فيه سدسُه ، فإذا أدى نصفَ النجوم ، عَتق منه بقدرها ، كذا ، إلى أن يؤدي [ ثُلثَي ] ( 1 ) النجوم ، فنحكم بأنه يعتِق منه [ ثلُثاه ] ( 2 ) بحكم الإنشاء و [ الثلث ] ( 3 ) وصية ، فقد عتَق ثلثُه بالوصية ، وإذا عتَق الثلثُ منه ، برئ عن ثلث النجوم لا محالة ، فإنه لا يتصور أن ينفذ العتق في جزءٍ من [ المكاتب ] ( 4 ) حتى يبرأ عن مثل نسبته من النجوم . نعم ، يجوز أن يَبرأ عن جزءٍ لا يعتق [ مُقابله ] ( 5 ) شيء ، فإن الإبراء كالأداء ، فإذا برئ عن ثلث النجوم ، وأدّى ئلثي النجوم ، عتِق كلُّه لا محالة ؛ لأنه لم يُعجِّز نفسَه ، ولم يبق عليه من النجوم شيء ، [ وكلّ ] ( 6 ) مكاتَبٍ سقط النجم عنه من غير تعجيز ، فهو جزء النسبة ، لا يمكن طردها فيما نحن فيه ؛ فإنه إذا أدى النصفَ ، لم يعتِق منه إلا الربع . فإذا زاد سُدساً تكملةَ الثلثين عَتَق كلُّه ، والسبب فيه أنه بتأدية السدس يَبْرأ عن جميع النجوم ، وهو قبله مشغولُ الذمّة ببقيّةٍ من النجم ، فلا نحكم بعتق كله ، فلا طريق إلا رعاية النسبة التي ذكرناها ، وهي أنه يعتِق منه مثلُ نصف ما يؤدي .
وما ذكرناه فيه إذا كانت النجومُ مثلَ قيمة الرقبة .
7116 - فإن كانت النجوم ضعف القيمة مثلاً ، [ كأنْ ] ( 7 ) كانت قيمةُ العبد مائة ، وكاتبه على مائتين في الصحة ، ثم أعتقه ، والتفريع على قول التوقف : فإن اختار العبدُ تَعْجيز نفسه ، سقطت النجوم ، وعتَقَ من الرقبة ثُلثها على جهة اليقين .
وإن اختار المضيَّ في الكتابة ، فلو أدى نصفَ الكتابة وهو مائة ، عَتَق كلُّه بجهة الوصية والأداء ، والسبب فيه أنه يحصل في يد الورثة مائة ، فيجب أن يعتِق من
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلث .
( 2 ) في الأصل : ثلثه ، وبحكم الإنشاء : أي بحكم الكتابة .
( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 4 ) في الأصل : المكاتبة .
( 5 ) في الأصل : منه .
( 6 ) في الأصل : وكان .
( 7 ) زيادة من المحقق .