وثلث ( 1 ) الكتابة ، وذلك مائة وستةٌ وستون وثلثان ، يدفعون منهما ( 2 ) إلى الموصى له قيمة الثلث ، وهو ثلاثة وثلاثون وثلث ، ويبقى معهم مائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وهي ضعف ما خرج بالكتابة والوصية ، وقدمنا الكتابة ؛ فإنها منجّزة في المرض ، والمنجز في المرض مقدّم على الوصية .
وعلى التخريج يجوز الكتابة في جميعه ، فإن عجلها ، عتَق ، وكان للموصى له قيمة الثلث وهو ثلاثة وثلاثون وثلث ، يبقى مع الورثة مائتان وستة وستون وثلثان ، وذلك ضعف العتق والوصية .
هذا قياس الباب . وهو كلام في صنفٍ واحد .
7114 - فأما الكلام في الصنف الثاني ، وهو إذا كاتب عبداً في حالة الصحة والإطلاق ، ثم أعتقه في مرض الموت ، وما كان أدى شيئاً من الكتابة ، ويقع التصوير فيه إذا كان كاتبه على [ مائة ] ( 3 ) وقيمته مائة ، فظاهر المذهب أنه يعتِق ثلثُه ، كالعبد القِنّ يُعتقه المريض ، ثم إذا عَتَق ثلثُه ، بقيت الكتابة في ثلثيه ، فإذا أدى ما عليه إلى الورثة ، عَتَق [ كاملاً ] ( 4 ) : الثلث بالإعتاق والثلثان على حكم الكتابة .
فإن قيل : إذا نجزّتم العتق في الثلث ، والحيلولة واقعة بين الورثة وبين ثلثي الرقبة لثبوت الكتابة فيهما ؛ إذ الكتابة جارية في حالة الصحة ، فلا ردّ لها إلا بطريق [ تعجيز نفسه ] ( 5 ) والنجوم في [ الذمة ] ( 6 ) ليس مالاً حاصلاً ؛ فهذا تنجيز الوصية وتأخير حق الورثة .
قلنا : ذهب بعض الأصحاب أنا لا نحصّل من العتق شيئاً حتى يؤدي المكاتَب
هامش
( 1 ) وثلث الكتابة : أي نجوم الثلث ، وهي مائة .
( 2 ) كذا . والمعنى لائح ، فالتثنية على مراعاة قيمة الثلثين وقيمة النجوم .
( 3 ) في الأصل : كاتبه على ثلاثة وقيمته مائة .
( 4 ) مزيدة من المحقق .
( 5 ) تقدير منا مكان بياضٍ بالأصل .
( 6 ) في الأصل : الدية .
ثم معنى العبارة : أن تعجيل العتق في الثلث ، والحيلولة حاصلة بين الورثة والثلثين بالكتابة ، يؤدي إلى تحقق التبرع بالثلث ، ولما يحصل في يد الورثة مثلاه بعد .