ما ذكرناه . فإذا كاتب المريض - وقد بان محل الأقوال - عبداً لا يملك غيرَه ، فالمكاتبة ثابتةٌ في ثُلُثه ، سواء كانت النجوم مثلَ قيمة الرقبة أو أقلَّ منها أو أكثر ، فإنا نجعل الكتابة تبرعاً بمثابة الإعتاق ، والكسبَ في الثلثين بحق الورثة ، وليس محسوباً عليهم من التركة ، غيرَ أن العتق لا يثبت في الثلث إلا على الوجه الذي [ يوقعه ] ( 1 ) السيد .
[ وإن فرعنا ] ( 2 ) على التخريج ، [ فقد يقع ] ( 3 ) استيعاب العتق في الرقبة بطريق الكتابة على التدريج الذي حكيناه عن الصيدلاني ، فإنه يقول : لو كانت الكتابة واقعةً بثلثي قيمة العبد ، يقع العتق في العبد كله فيعتِق ثلثاه بالمعاوضة ، وثلثُه يعتِق تبرعاً واقعاً في الثلث .
ومن اقتصر في التفريع على التخريج ، وقع في أدراج [ ] ( 4 ) .
فإن كاتب العبدَ بمثل قيمته ، فلا دور ، والأمر قريب ، وتقريب العبارة فيه أن نُفتي أولاً ونقول : يعتِق نصفُه بطريق الكتابة إذا أدى نصفَ ( 5 ) النجوم ويرِق نصفه ، فيكون الحاصل في يد الورثة نصفُ النجوم ، وهو خمسون ، ونصف [ رقبته ] ( 6 ) وقيمته خمسون ، وذلك ضعف العتق ، وإنما يحصل العتق إذا أدى نصفَ النجوم .
فإن قيل : كيف يحصل العتق في البعض ، وقد حصلت الكتابة في الكل ؟ [ قلنا : قد ] ( 7 ) بينا أن كتابته محمولةٌ على كتابة الشريك نصيبَه ، وإذا كاتب الشريك نصيبَه وصححنا الكتابةَ ، فالعتق يحصل بأداء النجوم في ذلك المقدار لا محالة .
7110 - فإن أردت أن تعبر عن ذلك بمسلك الجبر أمكنك [ أن ] ( 8 ) تقول : صحت
هامش
( 1 ) في الأصل : يوصيه .
( 2 ) مكان بياض بالأصل .
( 3 ) مكان بياض بالأصل .
( 4 ) لم يتيسر لنا تقدير مكان هذا البياض ، ولعل صحة العبارة هكذا : " في التفريع الذي وقع في
أدراج الكلام " والله أعلم .
( 5 ) في الأصل : نصف بعض النجوم .
( 6 ) في الأصل : لرقبته .
( 7 ) في الأصل : ثلثا فقد .
( 8 ) زيادة من المحقق .