والثالث - في التفريع التام المشتمل على الحساب في محل [ الأقوال والتخريج ] ( 1 ) .
7107 - فأما الأول ، فليعلم الناظر إلى محل الأقوال [ أنه ] ( 2 ) إذا كاتب المريض [ عبدَه ] ( 3 ) في مرض موته ، ثم لم يؤدِّ في حياة المكاتِب شيئاً ، وإنما ابتدأ الأداءَ بعد الموت ، فإنه لو أدى النجوم ، وحصَّلها في حياة المولى ، فتلك النجوم زيدت في التركة ، ولو فرضنا حصولها في استمرار الرق ، ثم قدرنا الكتابة بعد حصولها ، زادت الكتابة على ثلث الرقبة ، بحضور تلك الأكْساب ، فإذاً نصُّ الشافعي فيه إذا لم يحصُل أداءُ النجوم في الحياة ، وفي [ كلام ] ( 4 ) الأئمة تصريحٌ بهذا ، وهو مما لا يشك الفقيه فيه .
ومما تجب الإحاطة به في تعيين محل الأقوال أن الأئمة أطلقوا ذِكْر الاكْساب ، ولم يفصّلوا بين ما يحصل في يد المكاتَب من الصدقات وبين ما يكتسبه من جهات الكسب . وليست [ كذلك . فإنهم ما ] ( 5 ) أجْرَوْا ما يحصل كسباً مجرى ما يحصل من الصدقات ؛ فإن الاكساب إن فرضت ملكاً لمالك الرق ، فليست الصدقات كذلك ؛ فإنه لا يتصور حصول الصدقات في يد الرقيق .
والذي يجب ضبطه في ذلك أن المكاتب لو اجتمعت في يده أكسابٌ ، ثم رقَّ وعجّزَ نفسَه ، فتلك الأكساب تكون ملكاً لمولاه ، ولو كان قد اجتمع في يده شيء من الصدقات ، ثم رقّ ، وعجّز نفسه ، فتلك الصدقات مردودٌ على أصحابها ، فما ذكره الأئمة مخصوصٌ بالأكساب ( 6 ) دون الصدقات .
هامش
( 1 ) هذا تقدير منا مكان بياض بالأصل .
( 2 ) في الأصل : منه .
( 3 ) زيادة من المحقق .
( 4 ) مكان بياض بالأصل .
( 5 ) تقدير منا مكان بياض بالأصل وعبارة مضطربة هكذا : " من جهات الكسب . وليست اخروا
ما تحصيل كسباً . . . إلخ " .
( 6 ) في الأصل : الأكساب ( بدون الباء ) .