ومن زعم أن الكتابة تتعدى ثلثَ العبد فقد اضطربوا فيه ، فذكر الصيدلاني في مجموعه في المذهب أن المريض إذا كاتب عبداً قيمته مائة بمائة ، ومات ، فأدى العبد ثُلثَ النجوم ، قال : يعتق الثلث منه على القول المخرّج ، ويصير ثلثٌ آخرُ منه مكاتباً بحضور النجوم التي قابلت الثلث الأول في يد الورثة ، فيكون في أيديهم الآن ثلثُ النجوم ، وهو مثل ثلث القيمة ، وثلث [ عبدٍ وثلثٌ ] ( 1 ) مكاتب ، فإذا أدى نجومَ هذا الثلث الثاني عَتق هذا الثلث ، وصار الثلث الآخر مكاتباً [ لأجل ] ( 2 ) حصول ثلثي النجوم في أيدي الورثة ، فإذا أدى تمامَ النجوم عَتَق كلُّه .
هذا تمام مسلكه في التفريع على القول المخرّج .
وذهب ( 3 ) معظم المفرعين على القول المخرّج إلى أن الكتابة وإن تعدّت الثلثَ لا تستغرق الرقبة ، وإنما تثبت في مقدار يقتضيه الحساب ، كما سنوضحه في التفريع ، ونعملُ القدر الذي يتعلق الفهمُ به إلى كمال البيان .
إنه إذا كاتب عبداً قيمته مائةٌ بمائةٍ ، فهؤلاء يقولون في هذه الصورة : تثبت الكتابة في تصوير لا يتعدى [ العتقُ ] ( 4 ) النصفَ ، وتوجيه ذلك يَبِينُ عند الانتهاء إلى التفريع . هذا نقلُ ما قيل على الإطلاق .
7106 - [ ونحن ] ( 5 ) بعد هذا [ نأتي ] ( 6 ) بفصولٍ : أحدها - في تفصيلٍ [ لا نبتديه ] ( 7 ) وبه يَبين محلُّ الأقوال .
والآخر - في تصحيح ما يصح [ وبيان ] ( 8 ) ما يفسد .
هامش
( 1 ) مكان بياض بالأصل .
( 2 ) في الأصل : لأصل .
( 3 ) في الأصل : فذهب .
( 4 ) مكان بياض بالأصل .
( 5 ) مكان بياض بالأصل .
( 6 ) عبارة الأصل : بعد هذا أنه بفصول .
( 7 ) لا نبتديه : أي لا نبتدعه . وهي تقرأ هكذا بصعوبة بل بتوسُّم .
( 8 ) كذا قدرنا مكان بياض بالأصل .