تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقد ذكرنا أن المريض إذا كاتب عبده ، وقلنا : لا تصح الكتابة في جميع الرقبة ، فإن أجرينا هذا مجرى مكاتبة الصحيح المطلَق بعضاً من عبده الخالص ، فيجب أن نحكم بفساد الكتابة لورودها على بعض العبد الخالص للسيد . [ وإن ] ( 1 ) نزلنا هذا منزلة العبد المشترك ، لانحصار حق المريض في مقدار الثلث ، فينبغي ألا ( 2 ) نقطع القول بصحة الكتابة في الثلث . وقد قال بعض الأصحاب : إذا أفسدنا الكتابة في بعض العبد من أجزاء شركاء فتفسد الكتابة رأساً من المريض ، وهؤلاء نزّلوا ذلك منزلة مكاتبة بعض الشركاء حصةً من العبد المشترك . والذي ذهب إليه الجمهور من الأئمة أن الكتابة تصح من المريض في بعض العبد ، وإن منعنا صحة الكتابة من أحد الشريكين ، وهؤلاء يحملون مسألة المريض على قاعدة العبد المشترك أيضاً ، ولكنهم يفرقون بين مكاتبة المريض وبين مكاتبة الصحيح قسطاً من عبدٍ مشترك ، ويقولون : إذا [ كاتب ] ( 3 ) أحدُ الشريكين نصيبه ، فمِلْك شريكه ثابتٌ في شركته ، [ والمكاتبة ] ( 4 ) تتضمن إضراراً به ، لو وفّرنا عليها موجبَها ، ولمّا كاتب المريضُ ، لم يكن حقُّ الورثة في الثلثين منجّزاً ، و [ لما ] ( 5 ) لم يثبت حقُّهم ( 6 ) استقرت الكتابة مع حقهم ، [ ولذا ] ( 7 ) لم نجعل كتابةَ المريض ككتابة صحيحٍ بعضَ عبده ؛ فإنه ليس مطلق التصرف في جميع العبد . هذا ما ذكره هؤلاء واحتمال المسألة لائح ، وذلك نقلُ النص مع ما فيه من خلاف الأصحاب .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في صحة الكتابة قولان ، كما مرّ آنفاً . ( 3 ) في الأصل : كان . ( 4 ) في الأصل : والمكاتب . ( 5 ) زيادة من المحقق ، والسياق في هذه الجملة مضطربٌ قلق . ولكن ماذا نملك ؟ ! ! ! ( 6 ) أي لم يثبت عند الكتابة . ( 7 ) زيادة من المحقق .