وقد ذكرنا أن المريض إذا كاتب عبده ، وقلنا : لا تصح الكتابة في جميع الرقبة ، فإن أجرينا هذا مجرى مكاتبة الصحيح المطلَق بعضاً من عبده الخالص ، فيجب أن نحكم بفساد الكتابة لورودها على بعض العبد الخالص للسيد .
[ وإن ] ( 1 ) نزلنا هذا منزلة العبد المشترك ، لانحصار حق المريض في مقدار الثلث ، فينبغي ألا ( 2 ) نقطع القول بصحة الكتابة في الثلث .
وقد قال بعض الأصحاب : إذا أفسدنا الكتابة في بعض العبد من أجزاء شركاء فتفسد الكتابة رأساً من المريض ، وهؤلاء نزّلوا ذلك منزلة مكاتبة بعض الشركاء حصةً من العبد المشترك .
والذي ذهب إليه الجمهور من الأئمة أن الكتابة تصح من المريض في بعض العبد ، وإن منعنا صحة الكتابة من أحد الشريكين ، وهؤلاء يحملون مسألة المريض على قاعدة العبد المشترك أيضاً ، ولكنهم يفرقون بين مكاتبة المريض وبين مكاتبة الصحيح قسطاً من عبدٍ مشترك ، ويقولون : إذا [ كاتب ] ( 3 ) أحدُ الشريكين نصيبه ، فمِلْك شريكه ثابتٌ في شركته ، [ والمكاتبة ] ( 4 ) تتضمن إضراراً به ، لو وفّرنا عليها موجبَها ، ولمّا كاتب المريضُ ، لم يكن حقُّ الورثة في الثلثين منجّزاً ، و [ لما ] ( 5 ) لم يثبت حقُّهم ( 6 ) استقرت الكتابة مع حقهم ، [ ولذا ] ( 7 ) لم نجعل كتابةَ المريض ككتابة صحيحٍ بعضَ عبده ؛ فإنه ليس مطلق التصرف في جميع العبد .
هذا ما ذكره هؤلاء واحتمال المسألة لائح ، وذلك نقلُ النص مع ما فيه من خلاف الأصحاب .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في صحة الكتابة قولان ، كما مرّ آنفاً .
( 3 ) في الأصل : كان .
( 4 ) في الأصل : والمكاتب .
( 5 ) زيادة من المحقق ، والسياق في هذه الجملة مضطربٌ قلق . ولكن ماذا نملك ؟ ! ! !
( 6 ) أي لم يثبت عند الكتابة .
( 7 ) زيادة من المحقق .