تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
7104 - فأما الصنف الأول - فإذا كاتب المريضُ عبداً في مرض موته لا يملك غيرَه ، فهذا لا يتفضَّل على ما يؤثره المنتهي إلى هذا المحل إلا بأن نحكي منه النصّ ، وما ذكره الأئمةُ على الإطلاق ، ثم نُتْبعه التفصيلَ الموصّل إلى الاطلاع على الحقائق . نقل الأئمة عن نص الشافعي أنه قال : إذا كاتب عبدَه في مرضه ، لم تثبت الكتابة إلا في الثلث ، وأطلق رضي الله عنه إن الكتابة تثبت في الثلث ، [ فإذا أدى نجوم الثلث عتق ] ( 1 ) ثلث العبد ، ولا نظر إلى مقدار النجوم ( 2 ) ، وكأنه جعل الكتابة كالإعتاق المنجّز الموجّه على العبد في المرض ، وأول ما يجب التنبّه له في إتمام نقل هذا القول - إلى أن نفضل خبايا التفريع عليه - أن الشافعي نصّ في مواضع من كتبه على يسار ( 3 ) مكاتبة بعض العبد ، وسيأتي ترتيبٌ في ذلك في مواضعه ، إن شاء الله تعالى . والمقدار الذي لا نجد بُدّاً من ذكره أن الشافعي قطع قولَه بأن مالك العبد في الصحة والإطلاق ( 4 ) ، لو كاتب بعضَ عبده ، لم يجز ، ولو فرض عبدٌ نصفه حر ونصفُه عبد ، فكاتَب مالكُ نصفه النصفَ منه ، فالكتابة صحيحة قولاً واحداً . وإن كان العبد مشتركاً بين شريكين ، فكاتب أحدهما نصيبه [ بغير إذن ] ( 5 ) الشريك ، لم يجز في ظاهر المذهب ، وإن كاتب نصيبه [ بإذن ] ( 6 ) الشريك ، ففيه قولان ( 7 ) . وستأتي هذه الصورة وما فيها من تخريجاتٍ وأقوال في بعض ما أطلقنا فيه قولاً واحداً .
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل . وانظر روضة الطالبين : 6 / 296 . ( 2 ) أي لا نظر لمقدار النجوم ، ونسبتها لقيمة العبد ، وحصولها في يد الورثة . ( 3 ) كذا بوضوح تام ( يسار ) : وعندي أن صواب العبارة : " على اشتراط يسار مكاتِب بعض العبد " . وذلك أن الشريك إذا كاتب شقصه من العبد المشترك ، فعتق ، قوّم شقص شريكه عليه وسرى العتق إليه . ومن هنا جاء شرط اليسار لصحة مكاتبة بعض العبد . والله أعلم . ( 4 ) الإطلاق : أي الإطلاق عن الحجر عليه فيما زاد على الثلث . ( 5 ) مكان بياض بالأصل . ( 6 ) مكان بياض بالأصل . ( 7 ) أظهرهما لا يصح ( ر . روضة الطالبين : 12 / 228 ) .