وستون درهماً وثلثان ، فهي قيمة الشيء الذي جاز فيه البيع ، وعلى الحقيقة خمسة أسداس الشقص .
والامتحانُ أن البيع إذا نفذ في هذا المقدار ، وقد أخذ ورثةُ البائع بها ألف درهم ، فصارت المحاباة ستمائة وستة وستون وثُلثين ، وحصل معهم سدُسُ شقصٍ قيمته ثَلاثمائةٍ وثلاثة وثلاثون وثلث ومن الثمن ألف درهم ، فالمجموع ألفٌ وثَلاثُمائةٍ وثلاثة وثلاثون وثلث . وهي ضعف المحاباة .
7093 - وإذا فرّعنا على القول الثاني الذي عليه تفريع الفقهاء ، وقلنا : البيع يصح في مقدارٍ بقسطٍ من الثمن ، ووجه الحساب أن نقول : إن البيع جاز في شيء من الشقص قيمته نصف شيء ، فيبقى مع ورثة البائع ألفان إلا نصف شيء تعدل شيئاً ، فنجبر الألفين بنصف شيء ، ونزيد مثلَه على عديله ، فيكون ألفان يعدلان شيئاً ونصفَ شيء ، فالشيء من الشيء ونصف ثلثاه ، فنقول : صح البيع في ثلثي الشقص وقيمته ألفٌ وثَلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، بثلثي الثمن وذلك سِتُّمائة وستة وستون وثلثان ، فالمحاباة إذاً ستمائة وستٌّ وستون وثلثان ، وبقي مع ورثة البائع ثلث شقص قيمته ستُّمائة وستة وستون وثلثان ، وثلثا الثمن ، وهو أيضاً ستّمائة وستة وستون وثلثان ، وذلك ألفٌ وثَلاثُمائة وثلاثة وثلاثون ، فهو ضعف المحاباة .
وإذا أخذ المشتري ما ذكرنا في التفريع على هذا القول فالشفيع يخلفه ، ويأخذه ، وينزل منزله .
وإن فرعنا على القول الأول ، وهو أن المشتري يأخذ خمسة أسداس الشقص بالألف ، فالشفيع يأخذها بالألف .
7094 - [ و ] ( 1 ) غرضُ هذا الفصل أنا لا نحكم بأن النصفَ مبيعٌ بالألف والثلث هبة ، بل الخمسة الأسداس مبيعةٌ بالألف .
فإن قدّر مُقدّرٌ تمييز التبرع عما يقابل الثمن ، فهو تقديرٌ حسابي ، وليس بتحقيقٍ ، والدليل عليه أنه لو ردّ البيعَ ، وطلب الهبة في الثلث ، لم يُجب ، وعلى حالٍ
هامش
( 1 ) ( الواو ) زيادة من المحقق .