خمسةَ عشرَ من تركة المديون عليه في المسألة الأولى ، وهذه المسألة تختص بمزيدٍ ، وهو أنه يطالِب الضامنَ الثاني بخمسةَ عشرَ ، وهي تتمة التسعين ، ولولا الضامن الثاني ، لما وصل إلى كمال حقه ؛ فإذاً جواب المشايخ أنه يصل إلى كمال حقه [ ولا فرق بين أن يطالب المضمون عنه ] ( 1 ) وبين أن يطالب الضامن الأول أو الثاني أو يستغرق في ابتداء الأمر تركةَ المديون عليه ، فهو في الجهات كلّها يصل إلى التسعين ، والضامن الثاني تلف له خمسةَ عشرَ في كل حساب .
فهذا منتهى المسألة وفيها من دقائق الفقه ، ما صحح به الفقه .
7092 - مسألة في دور المحاباة مع ثبوت الشفعة : إذا باع مريض في مرض موته شقصاً يساوي ألفي درهم بألف درهم ، لا مال له غيره ، ولم يُجز الورثةُ الزائد على الثلث من المحاباة ، والتفريع على أن بطلان البيع في البعض لا يوجب بطلانَه في الكل .
وإذا صححنا البيع في البعض ، ففي كيفية التصحيح القولان المقدمان ، ونحن نعيدهما في هذه المسألة حساباً وفقهاً لغرض صحيح ، فإن قلنا : يصح البيع فيما يصح البيع فيه بجميع الثمن ، فوجه الحساب فيه أن نقول : جاز البيع في شيء من الشقص بألف درهم ، وبقي مع ورثة البائع من قيمة الشقص ألفان إلا شيئاً ومن الثمن ألفُ درهم وذلك ثلاثة آلاف إلا شيئاً ، وهي تعدل ضعفَ المحاباة ، والمحاباة شيء إلا ألفاً ، وضعفها شيئان إلا ألفين ، فمعنا إذاً ثلاثة آلاف إلا شيئاً ، تعدل شيئين إلا ألفين .
فنجبرهما من الجانبين ، ونقول : نجبر شيئين بألفين ؛ فإنهما ألفان مقدران في مدارج الحساب ومراسم الجبر ، و [ نحن ] ( 2 ) نجبر ونقابل . وإذا جبرنا شيئين بألفين ، زدنا على عديلهما ألفين ، فيصير خمسة آلاف درهم تعدل ثلاثة أشياء ؛ فإنه نجبر جانب الآلاف بشيء ، ونزيد على عديله مثله ، فينتظم بعد الجبر والمقابلة قولُنا : خمسة اَلاف درهم تعدل ثلاثة أشياء ، فنقسم القدْرَ على الأشياء ، فيخرج ألف وستمائة وستة
هامش
( 1 ) تقدير منا مكان بياضٍ بالأصل .
( 2 ) مكان بياضٍ بالأصل .