تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الضامن الأول ، لأنهم لو رجعوا بالتسعين ، ثم رجع ورثةُ الضامن الأول على تركة الأصيل بالخمسة والأربعين ، فيكون التالف من تركة الضامن الأول أكثر من ثلث ماله ، ولا سبيل إلى ذلك ؛ فإنه متبرعٌ بالضمان ، ولا تزول حقيقة تبرعه بأن ( 1 ) يضمن عنه ضامن وإن كان ضمان الثاني بإذنه ؛ فإن المرعيَّ حقُّ ورثته . فخرج من ذلك أن مستحق الدين يصل إلى كمال حقه ، ويتوى من تركة الضامن الأول مقدار ثلثها ومن تركة الضامن الثاني مقدار سدسها . 7089 - ولو اختار صاحب الدين أن يرجع أولاً على تركة المضمون عنه ، فله ذلك ، فيأخذ الخمسة والأربعين ، ويبرأ الضامنان جميعاً من نصف الدين لا شك فيه ، ويبقى النصف الباقي ، ومستحق الدين بالخيار . فإن طالب ورثةَ الضامن الأول ، فلا يأخذ منهم إلا ثلاثين ؛ لأنها ثلث ماله ؛ فإن أخذ أكثر من ذلك ، [ ولا ] ( 2 ) رجوع لهم على أحدٍ ، لكان هذا أَخْذَ تبرعٍ زائدٍ على الثلث ، من غير رضا الورثة ، [ ويبقى ] ( 3 ) من الدين خمسةَ عشرَ ، فيأخذها من الضامن الثاني ، فينتظم له تمام حقه في هذا السبيل . ولو أن مستحقَّ الدين بعد استيفاء الخمسة والأربعين من تركة الأصيل أراد مطالبة الضامن الثاني ، فله مطالبته بتمام البقية ، وهو خمسةٌ وأربعون ، ثم إنهم يرجعون على تركة الضامن الأول بثلاثين من غير مزيدٍ ؛ للقاعدة التي أوضحناها ، فهذا ما حكاه الشيخ أبو علي عن شيوخه . وذكر الأستاذ أبو منصور تخطئة صاحب التلخيص ، كما ذكرنا . ثم لما أراد ذِكْرَ الوجه الصحيح ، [ جعل ] ( 4 ) لمستحق الدين مطالبة ورثة الضامن [ الثاني ] ( 5 ) بخمسةٍ
هامش
( 1 ) في الأصل : أن . ( 2 ) في الأصل : فلا . ( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 4 ) في الأصل : سقط ، ولما أعرف لها وجهاً بعدُ . ( 5 ) في الأصل : الأول . والتصويب من سياق المسألة ، وقد رأيناها كذلك فيما حكاه الإمام الرافعي عن الأستاذ أبي منصور ( فتح العزيز : ( 10 / 402 ) بهامش المجموع ) .