وهذه الصورة ليست [ . . . ] ( 1 ) . فإن أراد أن يطالب الضامن الأول ، كان الجواب في هذه المسألة كما قدمناه في الصورة الأولى . هكذا قال صاحب التلخيص ، وقال : لا يختلف الجواب البتة ، فيُخرج من تركة الضامن الأول [ ستين ] ( 2 ) ، ويرجع ورثتُه بثلاثين على تركة المديون عليه . هذا جوابه في هذا الطرف .
وعلى الناظر في هذه المسألة أن يفهم ما ينتهي إليه أولاً [ ثم ] ( 3 ) يعلم أن تمام الشفاء في مجاري المسألة .
قال صاحب التلخيص : إذا أراد مستحق الدين مطالبةَ ورثة الضامن الثاني ؛ فإنه يأخذ من تركته سبعين درهماً ، ومن ورثة المديون عليه خمسةَ عشرَ درهماً ، ويرجع ورثة الضامن الثاني على تركة الضامن الأول بأربعين درهماً ، ويرجع الضامن الأول في تركة المديون عليه بثلاثين درهماً .
هذا جواب صاحب التلخيص وفتواه .
7087 - قال الشيخ أبو علي : سمعت شيوخي يقطعون أجوبتهم بأن ما ذكره صاحب التلخيص خطأ على أصل الشافعي ، وقطع الأستاذ أبو منصور في مجموعه في الدور والوصايا بتخطئته أيضاً ، وعلى خطئه بيّنة . فنذكرها ونذكر بعد وضوحها كلاماً في وجه الصواب .
أما علّةُ خطئه ، فإنه أوجب على ورثة الضامن الثاني إخراج السبعين ، ثم لم يُثبت له ( 4 ) رجوعاً في ثلاثين منها ، بل أثبت له الرجوع إلى الضامن الأول بأربعين [ و ] ( 5 ) تبقى مع ورثة الضامن الثاني عشرون ، وصار إليهم من العوض أربعون ، فذلك ستون ، فهي ضعف الثلاثين التي رجعت بلا عوض .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .
( 2 ) في الأصل : شيئين .
( 3 ) مكان بياض بالأصل قدر كلمتين .
( 4 ) له : أي الضامن الثاني .
( 5 ) ساقطة من الأصل .