وهذا الذي ذكرناه [ ليس ] ( 1 ) من غرضنا ، ولكن اتصل الكلام به ، فأوضحنا ما فيه .
ولو ضمن المريض ، ولم يشترط الرجوع ، فقلنا : لا يرجع لو ضمن بغير إذن المضمون عنه ، فهذا [ تبرع ] ( 2 ) محضٌ محسوب من الثلث من غير عمل ولا حساب ، وكذلك لو كان المضمون عنه معسراً ، ومات على إعساره ، وقد ضمن الضامن في مرضه ، فسبيل ما ضمنه كسبيل [ التبرع ] ( 3 ) وما يوصي به ، وهو محسوب من ثلثه [ . . . ] ( 4 ) فأما إذا ضمن في مرضه ديناً ، وكان الضمان بالإذن ، وشرْط الرجوع ، ولكن خلّف المضمون عنه أقل من الدين ، فإن كان ثلث الضامن وافياً بالدين كله ، فلا [ كلام ] ( 5 ) . وإن كان الدين يزيد على ثلث الضامن ، [ أو ] ( 6 ) كان يستغرق مال الضامن ، وما تركه المضمون عنه غيرُ وافٍ بقيام الدين معه ، يؤدي ( 7 ) إلى الدور .
7083 - وإذا ذكرنا سبيله ، ثبتت الصورة الدائرة والتي لا تدور .
فنقول : إذا مات الضامن وخلّف تسعين درهماً ، ومات المضمون عنه وخلف خمسةً وأربعين ، [ فمستحق ] ( 8 ) الدين بالخيار : إن شاء طلب مقدار ما يجب من تركة المديون عليه ، فيأخذ الخمسة والأربعين ، فبقي له نصف دينه ، فإذا طلبه من تركة الضامن ، فلا دور في هذه المسألة ؛ فإن ورثة الضامن لا يجدون مرجعاً ، إذ قد استوعب مستحقُّ الدين [ تركة ] ( 9 ) المضمون عنه ، فنجعل الخمسة والأربعين الذي هو بقية الدين في تركة الضامن بمثابة تبرعٍ محض ، ومن تبرع بنصف ماله ، فتبرعه يُجاز
هامش
( 1 ) في الأصل : لشيء .
( 2 ) في الأصل : التبرع .
( 3 ) مكان بياضٍ الأصل .
( 4 ) بياض قدر كلمة . لم نتكلف تقديرها ، فالكلام مستقيم بدونها .
( 5 ) تقدير منا مكان بياضٍ الأصل .
( 6 ) في الأصل : إن .
( 7 ) جواب : وإن كان الدين يزيد . . .
( 8 ) في الأصل : يستحق .
( 9 ) في الأصل : ترك .