للضامن أن يطالب المضمون عنه بما [ عليه ] ( 1 ) قبل أن يطالبه [ المضمون له ] ( 2 ) . والذي يتجه عندنا أنه إذا طولب ورثةُ الضامن في هذه الصورة ، [ فلهم ] ( 3 ) مطالبةُ المضمون عنه قبل أن يغرَموا ، فإن أرادوا مطالبة المضمون عنه قبل أن يطالَبوا ، ففيه الخلاف [ المذكور ] ( 4 ) .
والضامن في صحته إذا كان ثبت له الرجوع إذا غرِم ، فلو طولب ، فهل يُغرِّم المضمونَ عنه قبل أن يغرَم ؟ فيه خلاف ، والظاهر أنه يغرّمه . وإن [ أراد ] ( 5 ) الرجوعَ عليه قبل أن يطالَب ، ففيه الخلاف ( 6 ) .
[ أمّا ] ( 7 ) ورثة الضامن ، [ فلهم الرجوع قبل أن يطالَبوا ] ( 8 ) . وإذا طولبوا ، فإذا قلنا : لا يملكون مطالبة المضمون [ عنه ] ( 9 ) يجرُّ ذلك ما لا يسوغ ؛ فإن الوارث لا دين عليه ، ولا يتوجه الطَّلِبةُ عليه على التحقيق ، وإنما ترتبط الطَّلِبة بالتركة ، والضمان في الصورة التي ذكرناها مفروض من المريض ، وضمانه في حكم التبرع المحسوب من الثلث ، فلو أخذنا من التركة ما ضمنه ، ولم يثبت الرجوع قبل اليوم ( 10 ) ، لكان ذلك صرفَ قسط من التركة إلى جهة التبرع ، قبل أن يَسْلَم للوارث مثلاه ، فيلزم من هذا أن نقطع بثبوت حق الرجوع على المضمون عنه قبل الغُرم . فإن قيل : هل يطالَب الوارث بإخراج مقدار الثلث ؟ قلنا : نعم ، فإن هذا المقدار لو كان متبرعاً به لأُخرج ، فنقدّر كأن الضمان تبرعٌ ، وغرضنا الآن أن المضمون عنه إذا كان موسراً ، أو كان مات وتركته
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 4 ) تقدير منا مكان بياضٍ بالاْصل .
( 5 ) في الأصل : أرادوا .
( 6 ) الوجه الأصح أنه ليس له أن يطالبه قبلَ أن يطالَب ؛ لأنه لم يغرَم شيئاً ، ولم يطالَب . ( ر . فتح العزيز ( بهامش المجموع ) : 10 / 386 ) .
( 7 ) في الأصل : إن ورثة الضامن .
( 8 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 9 ) مكان بياض بالأصل .
( 10 ) قبل اليوم : أي قبل الأخذ من التركة .