المسألة دين وتركة ، لم يخف طريق العمل قياساً على ما تقدم في المسائل .
7081 - مسألة : دائرةٌ في الضمان أوردها صاحب التلخيص ( 1 ) ، وعظُم في أطرافها [ الخبطُ ] ( 2 ) ، ونحن نأتي بها منقَّحةً مصححةً بعون الله تعالى .
أما قواعد الضمان ، فقد أوضحناها في كتابها ، فلسنا لإعادتها ، وإنما نعتمد التنصيص على المسائل الحسابية اعتماداً [ على العلم ] ( 3 ) بأصول الضمان .
فإذا كان لرجلٍ على رجلٍ تسعون درهماً ديناً ، فجاء مريض وضمن التسعين لمستحق الدين ضماناً يُثبت الرجوعَ على المضمون عنه ، ثم مات من عليه الدين ، وخلّف خمسة وأربعين ، ومات الضامن ، وخلّف تسعين درهماً .
هذه الصورةُ الأولى التي أتى بها صاحب التلخيص . والمسألة محتملةٌ متقيِّدةٌ بشرط الرجوع .
فنقدّم على المسألة ما لا بد منه ، ونقول : المريض إذا ضمن ديناً ومات ، وكان يشتَرِط في ضمانه الرجوعَ ، والمضمونُ عليه موسرٌ ، تحقق ( 4 ) الرجوع عليه . والضمانُ على هذا الوجه لا يكون تبرُّعاً أصلاً ، ولا يحتسب من الثلث ؛ فإنّ ورثته إذا غرِموا ، رجعوا على [ المضمون عنه الموسر ] ( 5 ) ، وسبيل الضمان في هذه الصورة كسبيله ( مع الشيء ( 6 ) بثلث قيمته ) .
7082 - ثم في ذلك دقيقة لا بد من مراعاتها ، وهي أنهم لو قالوا : لا نغرَم حتى يتحقق الرجوع ؛ فإنا لو غرمنا ، فربما يضيع حقنا ، ولا نجد مرجعاً ، فيكلِّفون المضمونَ عنه بذلَ مالِ الضمان وتسليمَه إلى موثوق به . وقد قال بعض علمائنا :
هامش
( 1 ) انظر التلخيص ص 366 .
( 2 ) في الأصل : خبط .
( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 4 ) في الأصل : فتحقق .
( 5 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 6 ) كذا . ولعل صوابها : " مع شراء الشيء بمثل قيمته " .