فهذه جهاتُ [ تخيره ] ( 1 ) ، فإن لم يفعل شيئاً منها ، فللورثة أن يفسخوا السلم في [ ثلثيه ] ( 2 ) لا غير ، وليس لهم أن يقولوا هذا التبعيض تسليط على فسخ العقد رأساً ؛ فإنه لا حق لهم في غير الثلثين .
هذا منتهى الغرض في ذلك .
7073 - وحكى الأستاذ عن ابن سريج وجهاً بعيداً ، لم أره لغيره : أن المسلَمَ إليه إذا عجّلَ ثلثي المسلَم فيه ، أو ردَّ ثلثي رأس المال ، وفسخ السلم في الثلثين ، فله أن يحبس الثلث [ أمداً ] ( 3 ) زائداً على الأجل المضروب في السلم ، حتى لو كان أمدُ السلم شهراً ، فإنه يحبس الثلث ثلاثة أشهر ، ليكون ذلك بمثابة استمرار الأجل في جميع [ المسلَم ] ( 4 ) فيه شهراً .
وهذا كلام ركيك لا أصل له ، [ ولا معوّل ] ( 5 ) على مثله .
7074 - صورة أخرى : إذا أسلم عشرةً في كُرٍّ يساوي ثلاثين ، ومات قبل أن يحِلّ الأجل ، فإن رضي الورثة وأجازوا ، [ استمرّ ] ( 6 ) العقد على وضع الإجبار ، ولا معترض . فإن أرادوا ألا يرضَوْا بتأجيل العوض بكماله ، فلهم ذلك ، مع ظهور الغبطة في تقدير العقد ، وانتظار انقضاء الأجل ، فإن أرادوا تبعيض العقد على المسلم إليه ، فللمسلَم إليه فسخُ العقد [ . . . ] ( 7 ) من أصله . ولو [ عجل ] ( 8 ) جميعَ المسلم فيه ، فقد تقدم القول فيه ، فلا نعيد ما تقدم .
فالذي نجرده في هذه الصورة أن المسلَمَ إليه لو قال : مالُكم الذي نتعلّق به
هامش
( 1 ) في الأصل : مخيرة .
( 2 ) في الأصل : ثلثه .
( 3 ) في الأصل : أبداً .
( 4 ) في الأصل : السلم .
( 5 ) تقدير منا مكان البياض بالأصل .
( 6 ) مكان بياض بالأصل .
( 7 ) بياض قدر كلمتين . يستقيم الكلام بدونهما .
( 8 ) في الأصل : عجلوا .