فهذا فنٌّ أصَّلْنا القولَ فيه ، وسنفصله في المسائل .
فأما إذا انضم إلى التأجيل في العوض غَبينة ، فهذا يتصور على وجهين : أحدهما - أن يبيع المريض عبداً يساوي ألفاً نقداً ، بخمسمائة إلى أجلٍ .
والثاني - أن يبيع ما يساوي ألفاً نقداً بألفٍ إلى أجلٍ ، فهذا يُعدّ حطيطةً في المالية . ونحن نذكر الصورَ واحدةً واحدة ، ونذكر في كل صورة ما يليق بها ، إن شاء الله عز وجل .
7072 - فلو أسلم المريض عشرة دراهم في مقدارٍ من الحنطة تساوي العشرة ، مع
التأجيل ، وإنما يتضح هذا بأن لا يوجد ذلك المقدار بعشرة نقداً . فإذا جرى السلم
كما وصفناه ، فإن انقضى الأجل ، وحلّ قبل موت المريض ، فإذا مات أدى المسلَمُ
إليه الكُرَّ .
وإن مات المريض المسلِمُ قبل أن يحِل الأجل ، فإن أجاز الورثةُ ، فالسلم جائز إلى أجله ، ولا يكون للمسلَم إليه خيار ؛ فإن الخيار إنما يثبت له من جهة تبعيض الصفقة عليه ، على ما سنشرحه ، إن شاء الله عز وجل .
فإذا رضي الورثةُ تنفيذَ العقد وانتظارَ حلول الأجل ، وقد خلَفُوا الميت وحلّوا محله ، ثم إذا أجازوا العقدَ ، فقد أُلزموه ، فلا يجدون رجوعاً عن الإلزام .
وإن سكتوا ، فسكوتهم لا يبطل حقَّهم في الاستدراك [ إن ] ( 1 ) أرادوه .
وهكذا القولُ في كل وصية تتعلق بإجازة الورثة .
وإن [ قالوا ] ( 2 ) لا نرضى بالأجل في محل حقنا ، وهو الثلثان ، وإن لم يكن في العقد حطيطة [ ونقصان ] ( 3 ) مالية ، [ فلهم ذلك ] ( 4 ) ، والسبب فيه أن زوال الملك عن
هامش
( 1 ) في الأصل : من .
( 2 ) في الأصل : قال .
( 3 ) مكان بياض بالأصل .
( 4 ) ساقطة من الأصل .