هذا وجهٌ .
والوجه الثاني في التعديل - أن يفسخ العقد في ثلثي الكُر ، ويردّ ثلثي رأس المال . هذا بيان التأجيل ، وما يجري معه من محاباة أو غبطة [ ولم يبق ] ( 1 ) مما ذكرناه مقصود يتعلق بهذه القاعدة .
7077 - وذكر الأستاذ صورةً متعلقةً بما ذكرناه [ نذكرها ] ( 2 ) لزيادةٍ فيها : فإذا باع عبداً يساوي ألفاً بثلاثة آلاف إلى أجل سنة ، وعدَّ ذلك غبطةً مثلاً ، وأوصى بثلث ماله لإنسان ، فالمحاباة مقدمةٌ على الوصية ؛ فإنها منجّزةٌ في الحياة ، وما ينجز من التبرعات مقدم على الوصايا . فلو رضي الورثة حتى حلّ الأجل ، فإذْ ذاك نصرف ألفاً إلى الموصى له بالثلث .
ولو تعرض الورثة للفسخ والتبعيض ، ففسخ المسلَمُ إليه البيعَ ، وارتد العبد إلى الورثة ، فللموصى له بالثلث ثلث العبد .
قال الأستاذ أبو منصور : يحتمل أن نقول : ليس للموصى له بالثلث شيء ، لأنه أوصى له بثلث ماله بعد بيع العبد ، فلم يكن [ في ملكه ] ( 3 ) [ حين ] ( 4 ) أوصى بالثلث ، وإنما ارتد العبد بالفسخ بعد الموت .
وهذا الذي ذكره عريٌّ عن التحصيل ؛ فإن العبد وإن ارتد بعد موته ، فهو معدود من ماله وتركته ، تُقضى منه ديونه ، وتنفذ منه وصاياه في هذه الصورة التي ذكرناها . وقد كان العبد مرتبطاً بعوضه ، فإذا فسخ العقد ، [ صار كأنه كان ] ( 5 ) كائناً حالة الموت .
فهذه جمل فقهية أوردناها لا غناء بالفقه عنها .
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 2 ) في الأصل : نذكر .
( 3 ) مكان بياض بالأصل .
( 4 ) في الأصل : حتى .
( 5 ) مكان بياض بالأصل .