تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
7059 - أما الصورة الثانية ، وهي إذا كان قيمة الكر الجيد ثلاثين وقيمة الرديء عشرة ، فقد قال الأستاذ : [ ينفذ ] ( 1 ) البيع من الكر الذي قيمته ثلاثون في نصفه ، والمحاباة ثُلُثه ، وهو خمسةُ دراهم ، وقد حصل لورثة بائع الكر الجيد الكرُّ الرديء وقيمته عشرة ، وهي ضعفُ الخمسة التي قدرناها محاباة ، وبقي في ذمة المشتري خمسةَ عشرَ درهماً ، كلما حصل منها شيء ، جازت المحاباة في مثل ثُلُثة . هذا كلامه ، وليس فيه غلطٌ من ناسخٍ ؛ فإنا تصفحنا [ نُسخاً ] ( 2 ) صحيحةً ، فألفيناه كذلك ، والذي ذكره في المسألة الثانية غلطٌ صريح لا يُشك فيه ، والوجه أن نوضّح ما ذكره ليُفهم وجهُه ، ثم نتبعه [ بذكر ما نراه ] ( 3 ) . قال رحمه الله : يصح البيع في نصف الكر الجيد وقيمته خمسةَ عشرَ ، وتبقى على المتلف خمسةَ عشرَ ، وفي يد ورثة صاحب الكُر الجيد الكرُّ الرديء ، وقيمته عشرة ، والمحاباة في جميع الكر الجيد بعشرين ، وهذه النسبة تقتضي أن تكون المحاباة في النصف الذي نفذ البيع فيه بعشرة ، فقال الأستاذ : نقدر المحاباة في هذا النصف بخمسة ، لتكون قيمة الكُرّ الرديء ضعفها ، وتحتسب بقدر المحاباة في الباقي . 7060 - وهذا قول مَنْ لا اهتمام له بالفقه ، وإنما يحتكم بالحساب على [ ما . . . ] ( 4 ) . وتحقيق هذا أن المسألة مفروضة في كُر يقابله كُر ، وهما مالان سواء ، فلا يتصور الحكم بنفوذ البيع في نصفه من الكُرّ الجيد إلا بنصفٍ من الكر الرديء ؛ فإن الكل إذا قابل الكل ، قابل النصفُ النصفَ ، وإذا وقع النصف من الكر الرديء ، في مقابلة النصف من الكر الجيد ، وقيمةُ النصف الرديء خمسة ، فيقع بيع نصف الجيد بخمسة ، فتكون العشرة محاباة لا محالة ، فكيف يمكن تغيير هذا التقدير ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل ( 2 ) تقديرٌ منا مكان بياض بالأصل . ( 3 ) زيادة من المحقق . ( 4 ) كذا بالأصل . ولعلها : على ما يثبته الفقه .