فإنها مستهلكة ، فتبقى عشرون إلا ثلثي شيء [ تعدل مثلي ] ( 1 ) المحاباة وهو شيءٌ وثلث ، فنجبر ونقابل ، فيصير عشرون في معادلة [ شيئين ] ( 2 ) ، فالشيء عشرة ، فنرجع ونقول : الشيء الذي صح البيع فيه عشرة من ثلاثين ، فيقع ثلثَها .
وعلى هذا النسق تخرج الطرق المستعملة .
7058 - وكل ما ذكرناه فيه إذا استوفى صاحبُ الجيد الرديء ، وأكله ، وأتلفه . فأما إذا استوفى صاحب الرديء الكُرَّ الجيد وأكله وأتلفه ، ومات ولا مال له سوى الكُرّ الرديء ، فقد قال الأستاذ : يجوز البيع في نصف الكُرّ في الحال .
ونذكر صورتين : إحداهما - أن تكون قيمة الكُرّ الجيد عشرون ، والثانية أن تكون قيمته ثلاثون ، وقيمة الرديء في المسألتين عشرة .
فإن كانت قيمة الكُر الجيد عشرين ، فقد قال الأستاذ : نحكم بنفوذ البيع في نصف الجيد في الحال بنصف الكُرّ الرديء ، والوجهُ فيه أن البيع ينفذ في نصفٍ قيمتُه عشرة ، ويرجع في [ . . . ] ( 3 ) نصفٍ من الكر الرديء ، وقيمته خمسة ، فتقع المحاباة في خمسة ، والنصف الآخر من الكُر الرديء في يد بائع الكر الجيد يأخذه من الدَّين الذي له على مُتلف الكُرّ الجيد ، فيحصل في أيدي [ ورثة البائع ] ( 4 ) عشرة ، والمحاباة خمسة ، فتقع التركة ضعف المحاباة .
فإن نجّز متلفُ الكر الجيد شيئاً مما عليه ، نفذ البيع على النسبة التي ذكرناها ، فلا تجوز المحاباة في شيء حتى يحصل في يد الورثة ضعفُه .
وهذا الجواب مستقيم ، والأمر يجري على [ النسبة ] ( 5 ) .
فالذي نحققه تنفيذ البيع في نصف الكر الجيد ، كما ذكرنا بيان هذه الصورة .
هامش
( 1 ) في الأصل : بعد ثلثي المحاباة .
( 2 ) في الأصل : شيء .
( 3 ) بياض قدر كلمة بالأصل .
( 4 ) قدرناها مكان بياضٍ بالأصل .
( 5 ) بياض بالأصل .