في يد الورثة سهمٌ وخمسةُ أسداس سهم والحاجة إلى سهم وثلث ، والخطأ بزيادة نصف ، وكان الخطأ الأول سهماً ، فلما زدنا ثلثَ سهم ، ذهب نصف الخطأ ، فلعلنا أنا لو زدنا ثلثاً آخر [ وأجيز ] ( 1 ) البيع في سهم وثُلُثَين ، لذهب كل الخطأ ، والسهم والثلثان ثلث الخمسة ، وقد بان الغرض بهذا القدر .
ولكنا نسلك طرق الحساب ؛ فإن الضرورة قد تُحوج [ إليها ] ( 2 ) في المضايق ، فنقول : المال الأول وهو خمسةٌ مضروبٌ في الخطأ الثاني ، وهو نصف سهم ، فيرد سهمين ونصفاً ، ونضرب المال الثاني ، وهو خمسة في الخطأ الأول وهو سهمٌ ، فيرد خمسةً ، فنطرح الأقل من الأكثر ؛ فإن الخطأين زائدان ، يبقى سهمان ونصف ، ونحن نحتاج إلى النصف والثلث جميعاً ، فنبسطه على مخرج السدس ، لنجد فيه النصف والثلث ، فيبلغ خمسة عشر ، فهو الكُرّ الجيد ، وهذا من ضرب اثنين ونصف في ستة .
وإذا أردنا أن نعرف النصيب الذي ينفذ البيع فيه ، فنأخذ النصيب الأول ، وهو سهم ، فنضربه في الخطأ الثاني وهو نصف سهم ، فيرد نصفَ سهم ، ونأخذ النصيب الثاني وهو سهم وثلث ، ونضربه في الخطأ الأول وهو واحد ، فيرد سهماً وثلثاً ، فنطرح الأقلَّ من الأكثر ، فيبقى خمسةُ أسداس ، فنبسطها أسداساً ، كما بسطنا أصل المال ، فيصير خمسةَ آحادٍ ، فالبيع ينفذ في خمسةٍ من خمسةَ عشرَ ، وهو الثلث ، ولو اردتَ ألا نبسط ونبقي لذكر اثنين ونصف ، لكان النصف الخارج وهو خمسة أسداس ثلثها ، ولكنا بسطنا للإيضاح .
وقد يقول بعضُ الحُساب : الخطأ الأول سهمٌ والمال خمسة ، فنحفظهما ، ثم نضعّف المالَ فيصير عشرة ، [ ونجيز البيعَ ] ( 3 ) في سهم ، ويرجع نصفُ سهم ، ويحصل في أيديهم تسعةُ أسهم ونصفٌ ، ثم نقضي منه الكُرَّ الرديء ، وهو خمسة ؛
هامش
( 1 ) في الأصل : كلمة غير ذات معنى رسمت هكذا : واوحروا . ( انظر صورتها في قائمة الكلمات المصورة ) .
( 2 ) في الأصل : إلينا .
( 3 ) في الأصل : ونجبر المبيع .